ندوة الاضطرابات النفسية لذوي الاحتياجات في فترة البلوغ
المعاقون الأكثر تعرضاً للتحرشات الجنسية.. والمطلوب حمايتهم وتوعيتهم
كتب حسين حاجي:
اكد منسق وحدة علاج الاطفال في مستشفى الطب النفسي ان بعض ذوي الاحتياجات الخاصة قد يتعرضون الى اعتداءات وتحرشات جنسية والمطلوب توعيتهم وتعزيز ثقافتهم في هذه الامور ودعم وعيهم نحو اجسادهم. جاء ذلك في ندوة «الاضطرابات النفسية والسلوكية المصاحبة لفترة البلوغ لدى المعاق ذهنياً» والتي اقيمت امس الاول في اطار الموسم الثقافي للجمعية الكويتية لاولياء امور المعاقين. وسلطت الندوة الأضواء على التغيرات التي تطرأ على المعاقين ذهنيا التي يجب على اولياء الامور الالمام بها ليساعدوا ابناءهم على تخطي هذه المرحلة الحرجة من اعمارهم لتمر بسلام ومن دون ان يتعرضوا الى انتكاسات او اضطرابات قد تعيق تقدمهم او عملية تواصل الاسرة مع ابنائهم.
التوجيه السليم
وعما يجب ان يعرفه الآباء والمربون، اكد فهمي انه يجب النظر الى التربية الجنسية للمعاق جزءاً من العملية التربوية، لانها تساهم في تنمية شخصيته بطرق سليمة، وذلك عن طريق التوجيه السليم من المربي، مشيرا الى ان فضول الطفل الصغير بخصوص اعضاء جسمه شيء طبيعي ويلاحظ في مرحلة ما قبيل المراهقة الميل الانفعالي بين افراد الجنس نفسه ولا يلبث هذا الميل ان يتوجه نحو افراد الجنس الآخر. وشدد على ضرورة إلمام المربي بالتغيرات الجسدية في الامور الصحية والنفسية، والجنسية وتعاليم الدين، بالاضافة الى المعايير والقيم الاجتماعية والاخلاقية وأسس الاجابة عن اسئلة الاطفال والمراهقين.
وعرَّف فهمي التربية الجنسية لذوي الاحتياجات الخاصة بانها هي ذلك النوع من التربية التي تهتم بالمعلومات العلمية والخبرات الصالحة والاتجاهات السليمة ازاء المسائل الجنسية، بقدر ما يسمح به نموهم الجسمي والفسيولوجي والعقلي والانفعالي والاجتماعي وفي اطار التعاليم الدينية والمعايير الاجتماعية والقيم الأخلاقية السائدة في المجتمع، مما يؤهل المعاق لحسن التوافق في المواقف الجنسية ومواجهة مشكلاته الجنسية في الحاضر والمستقبل مواجهة واقعية تؤدي الى الصحة النفسية.
واضاف: ان من بين أهداف التربية الجنسية تزويد ذوي الاحتياجات الخاصة بالمعلومات الصحيحة اللازمة عن ماهية النشاط الجنسي وتعليمهم الألفاظ العلمية المتصلة بأعضاء التناسل والسلوك الجنسي، بإلاضافة الى اكساب ذوي الاحتياجات الخاصة التعاليم الدينية والمعايير الاجتماعية والقيم الأخلاقية الخاصة بالسلوك الجنسي، فضلا عن تشجيع ذوي الاحتياجات الخاصة على تنمية الضوابط الإرادية لدوافعهم ورغباتهم الغريزية وشعورهم بالمسؤولية الفردية والاجتماعية، وتنمية الوعي والثقافة العلمية ومعرفة خطورة الحرية الجنسية عليه وعلى المجتمع.
وأفاد ان وقاية ذوي الاحتياجات الخاصة من اخطار التجارب الجنسية غير المسؤولة التي يحاول فيها استكشاف المجهول او المحضور بدافع إلحاح الرغبة الجنسية المتأججة والمكبوتة لديه لن تتحقق الا بتكوين اتجاهات سليمة لديهم نحو الأمور الجنسية والنمو الجنسي والحياة الأسرية تتماشى مع العلاقات الإنسانية السليمة ومبادئ نمو الشخصية.
الجهل بالجنس
شدد فهمي على ان التربية الجنسية تكون عملية مستمرة ولا تقتصر على سن معينة، بل تبدأ منذ الطفولة الى ان يكتمل عقد سن الزواج، مبينا ان التربية الجنسية يجب ان تتم في بيئة واعية وتهتم بالاطفال ونموهم كالبيت والهيئات التعليمية ومؤسسات تنظيم الاسرة لسد كل الثغرات التي تتكون لدى الافراد وخاصة ذوي الاعاقة على وجه الخصوص من جهل بالتربية الجنسية.
احتفال باليوم العالمي للمعاق
احتفل مستوصف عبدالله المبارك امس بيوم المعاق العالمي تحت رعاية مدير منطقة الفروانية الصحية الدكتور علي الفودري ورئيسة لجنة التوعية الصحية الدكتورة غالية المطيري، وكذلك رئيسة مركز عبدالله المبارك الصحي الدكتورة فاطمة السلطان.
واقيم الاحتفال تحت شعار معاق العقل لا معاق الجسد، حيث بدأ برنامج الحفل بكلمة القتها رئيسة المركز، قالت فيها «لا يخفى علينا اهتمام الدين الاسلامي بالانسان السوي او المعاق، فاصحاب الاحتياجات الخاصة لهم حقوق في المجتمع مثل غيرهم، ونحن نرى ان الكويت قد سعت من خلال خططها التنموية الى توفير الحياة الكريمة لهذه الفئة من خلال تقديم الخدمات المتكاملة والمستمرة»، منوهة بالجهود التي تقدمها الكويت للاشخاص ذوي الاعاقة، تهدف الى الارتقاء بقدرات ابنائها المنتمين لتلك الفئة، ليكون لهم دور فعال في المجتمع.
لماذا الخجل
أكد فهمي ان المشكلات الجنسية تنعكس على شخصية المراهق وتؤثر في نشاطه العقلي والاجتماعي والانفعالي، مشيرا الى كثرة المراجعين الذين يعانون جهلاً بالامور الجنسية وحقائقها البسيطة، لافتاًً إلى أن ما يشعر به الكبار من الحرج والخجل حين يسألهم ابناؤهم عن الامور الجنسية، لا مبرر له على الاطلاق.
تم إضافته يوم الجمعة 16/01/2009 م - الموافق 20-1-1430 هـ الساعة 2:39 صباحاً