أطفال التوحد... الأمل موجود أطفال التوحد... الأمل موجود!!
كتبت هبة الحنفي/جريدة الرأي
أوضحت ممثلة المركز العالمي للتوحد الدكتورة مريم الراشد ان التوحد هو «اضطراب عصبي تطوري ينتج عن خلل في وظائف الدماغ يظهر كإعاقة تطورية أو إنمائية عند الطفل خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر».
مشيرة إلى ان أسباب مرض التوحد «لا تزال غير واضحة للعلماء ولكن الدراسات والأبحاث التي أجريت على الأطفال التوحيديين أظهرت أن هناك ضررا وإصابة للجهاز العصبي المركزي (الدماغ) إما أثناء فترة الحمل أو بعد الولادة وخلال السنتين الأوليين من عمر الطفل تسبب حدوث مرض التوحد».
وبينت الراشد في كلمة خلال ورشة العمل التي نظمتها الجمعية الكويتية لأولياء أمور المعاقين صباح أمس في مركز الخرافي للتوحد شدة علامات التوحد «تتفاوت من طفل لآخر، فقد تكون الإصابة بسيطة إلى شديدة لذلك قد لا تظهر العلامات مجتمعة عند الأطفال.
وأهم هذه العلامات هي في مجال تطور المهارات اللفظية، سلبية السلوك والتفاعل الاجتماعي، ويعتبر العجز اللغوي احد المظاهر المرضية الرئيسية عند الطفل التوحيدي ، وهو مظهر لإعاقات أخرى عند الطفل حيث تعتبر اللغة أداة رئيسية في تواصل الطفل مع المجتمع المحيط به سواء كانت لفظية ، حركات جسدية ، تعبيرات الوجه , مكتوبة أو منطوقة».
ولفتت إلى أن العجز اللغوي «يؤثر بشكل كبير في التواصل الاجتماعي والسلوكي وقدرته على تعلم المهارات الأخرى، ما الأساليب المناسبة لزيادة المحصلة اللغوية واستعمالاتها الوظيفية المناسبة وان شدة العجز اللغوي عند الطفل التوحدي متفاوتة وكذلك أوجه هذا العجز المختلفة مثل المفردات والقواعد والوظيفة اللغوية المتفاوتة».
وأكدت ضرورة «تقييم العجز من قبل مختص لوضع خطة ناجحة لتحسين هذا العجز، فالعلاج المبكر يتيح فرص نجاح اكبر ، وكلما كان البدء مبكرا كلما كانت النتائج أفضل ودمج الأطفال التوحيديين مع الآخرين في الصفوف المدرسية مع مراعاة ظروفهم الصحية من قبل الكادر التربوي واشتراك أهل الطفل التوحدي في برنامج المعالجة مهم جدا لإنجاح المعالجة» .
وأضافت أن الوسائل المستعملة عن طريق اللعب والأنشطة المختلفة: يتم التعرف من خلالها على ميول الطفل لأنشطة ما أو العاب يرغب في ممارستها ومن خلال ذلك يتم تشجيعهم على الاستجابات الكلامية وتعلم المزيد من المفردات أو تصحيح لفظ المفردات ووظيفتها اللغوية وكيفية تكوين الجملة ( تبدأ بالفعل ثم الفاعل والى آخره) ، حيث يستغل المدرب رغبة الطفل في ممارسة النشاط أو اللعبة التي يرغبها بان يعبر لغويا ولو بداية بشكل مفردات ثم لاحقا جمل.
وذكرت ان من المهم اشتراك الأهل لمواصلة ذلك في البيئة الأسرية عن طريق الدمج مع الأطفال الآخرين من نفس الفئات العمرية بإشراف تربويين مؤهلين ، ليستطيع الطفل أن يكتسب المفردات واللغة من اقرانه من اجل التواصل في النشاطات المختلفة واللعب استخدام الوسائل البصرية والسمعية مثل أجهزة الحاسوب والفيديو حسب ميول الطفل التوحدي، وكذلك الإشارات المكتوبة على شكل مفردات وجمل على لوحات وترمز إلى الأشياء التي يستعملها أو يراها يوميا ولها معنى في حياته اليومية وتتطور أساليب بشكل مطرد خصوصا مع التقدم التكنولوجي على المرء متابعة هذه المستجدات».
تم إضافته يوم الثلاثاء 23/12/2008 م - الموافق 25-12-1429 هـ الساعة 11:13 مساءً