في يوم السبت الموافق24/11/1429هـ ركبنا سيارتنا قبيل المغرب متجهيين إلى
{ مقهى ليالي البندقية }
وقد احتفظت سلفاً بخارطة له لتكون دليلا لي في إيجاده دون عناء إلى جانب الوصف الذي تلقيته مسبقا من الأخت العزيزة شروق
إتبعنا الوصف والخارطة وأوشكنا على الوصول قبل المغرب لولا ازدحام الدائري الذي أجبرنا أن توقف لحظات بين الآف السيارات, ولكن حرفة رفيقي حسن في القيادة وخبرته بمعالم الطرق نجتنا من الزحام بسهولة, أذن المؤذن للمغرب ونحن بقرب مخرج14
وما إن رأيناه بأعيننا حتى أقاموا الصلاة فتوقفنا عند المسجد لآداء الفريضة, ولا أخفيكم أن التسليمة الأخيرة من صلاة المغرب سلمناها على عتبة باب المقهى.
حاولت الدخول وكلي شوق والأسئلة الكثيرة تدور في ذهني..
ماذا أقول؟..
كيف أتقمص دور الإعلامي؟..
كيف أجري الحوار مع من أقابل أول مرة؟..
وهل أنا قادر بالفعل على إجراء حوار؟..
كيف انجز هذا المشروع الذي وعدت به وسافرت من أجله؟..
أسئلة كثيرة ذلك الحين حاضرة..ولكن قطعها الباب المقفل الذي ارتطم بجبهتي ما أدى إلى سقط عقالي على الأرض..يبدوا أن عامل المقهى صلى في الصف الأول وسبح ثم خرج على مهل ..كنا في انتظار فتح المقهى ليأذن لنا بالدخول
حتى نستعرض لأعضائنا الكرام هذا التقرير عن مقهى تربع على الأولية منذ افتتاحه قبل سنتين ونصف ليكون أول مقهى عربياً للصم.
وبإسمي وإسمكم أهنيء وأشكر الأستاذ عادل الملحم صاحب المقهى الذي لم تتيح لنا الفرصة للقياه بسبب مشاغله آن ذاك
ولأن زيارتنا كانت مفاجأة لم نجد في المقهى بعد صلاة المغرب سوى الأخ حسين عامل المقهى؛ الذي ظننته عند الوهلة الأولى من الصم لذا حاولت جاهدا استعراض مهاراتي الفاشلة في الإشارة للتحدث معه ولكن الأخ حسين قاطع اشاراتي التي لاتدل على شي بـ"ولكم"
ولأني لا أركب جملتين صحيحة على بعضها طلبت من رفيقي حسن ترجمة ما أقول للأخ حسين بالإنجليزي فكان رد الأخ حسين"نو بروبلم"واعذروني ان أخطأت في كتابتها سمعتها هكذا أو ربما عبارة قريبة منها..
صديقي حسن انشغل بتصوير ارجاء المقهى وتركني أحوس مع الأخ حسين.
أثناء حديثي معه كنت قد طلبت منه تشغيل الكمبيوتر لكي أتصفح الموقع, ففهم انني طلبت الموكا. فما كان مني الا انني جلست في احدى الكراسي الزرقاء وتصنعت انني بالفعل طلبت الموكا, وطفقت أحاول استحلال ثمن الموكا؛ لانني لا احب الموكا والشوكيلت عامة.
اثناء جلستي قيدت بعض العناصر المهمة.
شكرت الأخ حسين وطلبت منه بعض المعلومات عن المقهى فكانت اجاباته الوحيدة الإشارة الى غرفة في الزاوية فهمت انها للمسئول عن المقهى او من يستطيع الإجابة عن أسئلتي ولكنني فوجئت أن الغرفة خالية من أي مخلوق..
بعدها طلبت منه رقم المسئول فأملاه علي مشكورا فتصلت على صاحب الرقم مدير المقهى الأستاذ أسامة, فعرفناه عن أنفسنا وأعطيته نبذة عن سبب زيارتنا فسرّ يالفكرة ووعدنا بالمقابلة بعد صلاة العشاء..صلينا العشاء في المسجد المجاور للمقهى وخرجنا بسرعة وتجهنا الى المقهى..كنّا نعد الثواني أثناء انتظارنا للإشارة حتى تخضرّ..ركلنا سيارتنا قرب بوابة المقهى..دخلنا المقهى ووجدنا الأخ أسامة في انتظارنا
رحب بنا أجمل ترحيب وأحالنا إلى مجلس من مجالس "VIb"
وأعطيناه فكرة عن المنتدى وإهتمامه، ثم أخرجت الأوراق من جيبي وكانت مسودة لايكاد يرى بياضها من كثرة ماكتب فيها لذا علق الأستاذ أسامة قائلا: ماشاء الله ناوي لي على إختبار قوي
إبتدأت أسئلتنا أو إمتحاننا عن
أهداف إنشاء المقهى:_
فأجاب/ من أبرز أهداف إنشاء المقهى: تجمع فئة الصم والتعامل الخاص مع فئة غيبها المجتمع ومن ذلك رعاية المقهى لمناسبات الصم الخاصة بهم إضافة إلى الإهتمام الخاص بهم داخل المقهى, حيث تسلّم المقهى درع شكر من اللجنة الإعلامية بجامعة الملك سعود
على مجهوداتها في الفعاليات الخاصة بالصم
العنصر الثاني هو"مراحل المقهى"
أجاب الأستاذ أسامة:
بداية كان إهتمامنا مركز على تحسين الشكل العام للمقهى من جهة الديكورات والجلسات وهذه لكافة زوار المقهى
أما المرحلة الثانية كانت تقديم خدمات خاصة للصم, ولقد صادفت زيارتنا قائمة الطلبات الجديدة التي تركز على الصورة أكثر، واستبدالها بالأولى التي حصرت فيها القوائم دون مراعاة الصم وكنا أول من شاهدها وإليكم صور لها وللقديمة
كان تنوع جلسات المنتدى وتعدد الأشكال والألوان ملفت لذا سألنا أسامة عن الغرض من ذلك فأجاب:-
الناس أذواق ودخولهم كذلك للمقهى مختلف منهم من يدخل من أجل راحة البال فسيشبع نفسة بالأولوان والأشكال
ومنهم من يدخل ليتصفح عالم الإنترنت فسيجد المكان الهادئ الذي يبقيه وعالمه الخاص
ومنهم من يزور مع رفقة لتبادل أحاديث ومواضيع خاصة فلهم ذلك براحة بال
ومنهم من يفضل الجلوس في الجلسات العربية فلابد أن يكون لذوقه نصيب لدينا
وهكذا حاولنا إرضاء كافة الأذواق بالتنويع.
كان العنصر التالي: "خدمات المقهى"
أجاب أسامة: يقدم المقهى جميع طلبات الزوار من مشروبات باردة وحارة ومأكولات بسيطة، إضافة إلى خدمةDSL
سألناه أيضا عن الزوار بشكل عام والزوار الصم خاصة فأجاب: غالبية زوار المقهى يزورون من أجل النت
أما الزوار الصم فقد إعتدنا على زيارتهم لنا جماعات في يومي الثلاثاء والأربعاء أما باقي الأيام تكون زيارتهم بسيطة ونادرة.
سألته عن موقف حصل مع الزوار الصم فقال: جاء أحدهم يشتكي يعتب لما اللوحة الخاصة بهم لاتلاحظ إلا بعد دقة الملاحظة!، وكان هذا العتب في محله، وقد إقترحنا مثله على الأستاذ أسامة ووعد بتغير جار سأكتبه تحت عنصر "جديد المقهى"
من أهم الميزات التي يتميز بها مقهى ليالي البندقية التي لحظتها بنفسي أثناء زيارتي والتي ذكرها لي أسامة:-
الميزة الأولى بكل تأكيد هي عنايته الخاصة بالصم
إضافة إلى تسعيراته العادية التي تشابه أبسط مقهى بجوارهم رغم تميزه بألوان وديكورات جذابة غير متوفرة في المقاهي المجاورة،
كذلك منع التدخين نهائيا في المقهى
إضافة إلى عروض حديثة كـ"مشروب لك ومشروب علينا"
وبطاقة تسلم للزائر أول مرة عند شراءه لأي مشروب وتوضع له علامة وعند المرة الخامسة يطلب مايريد بدون حساب
أيضا سألت أسامة عن جديد المقهى و التي تحت الإنشاء فلم يبخل علينا قائلا:-
نعمل حاليا على :
-1إنشاء موقع ويب سات
-2إفتتاح فرعين للمقهى في المصيف والسويدي
-3البحث عن عمالة للمقهى صم
-4تغيير اللوحة وجعلها على طابقتين الأولى تشمل إسم المقهى والثانية تبرز إشارات الصم
-5إستيراد منتجات خاصة بالمقهى
-6تجهيز مكونات المطلوب والزائر يكون مخير في المقادير كيفما يشاء
بعد ذلك سألته عن دور الإعلام في الترويج للمقهى فقال:-
بثت قناة المجد تقرير مصور عن المقهى وكذلك قناة فتوى
وقد كتبت عنه أكثر من صحيفة محلية منها الإقتصادية والجزيرة
وأخيرا كان هذا آخر عنصر من العناصر التي قيدتها أثناء إحتسائي للموكا وهو عن زيارة منتدى إحتياجات خاصة للمقهى:-
سر الأستاذ أسامة بالزيارة و أوضح أن منتدى إحتياجات خاصة أول منتدى يغطي أو حتى يكتب تقرير حصري عن المقهى وقد تصفحنا المنتدى سويا وأعجب بتعدد الأقسام ومحتواها ووعدني بالإنضمام إلى المنتدى قريبا.
تخللت هذه العناصر ضحكات وأحاديث بعيدة عن المقهى والمنتدى، ومضى الوقت من غير أن نشعر وافترقنا على أن نلتقي على خير بإذن المولى.
نهاية تقريري لابد أن ابرز الهدف منه وهو تسليط الضوء على أولئك الأشخاص المهتمين بذوي الإعاقة وتوفير جميع التسهيلات التي تتناسب وإعاقتهم ليكون إندماجهم سهل في المجتمع , قد تكون التغطية للمقهى اقل الواجب للإستاذ عادل الملحم وإهتمامه بفئة من فئات الإعاقة .
اتمنى أن اكون وفقت في ذلك
شروق::صاحب كلمة
لمطالعة الخبر في المنتدى
اضغط هنا