* دليل صعوبات التعلم يحدد الفئات المستهدفة وكيفية تأهيلها دراسياً
* اختبارات ذكاء لاكتشاف الطلاب ودعمهم مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة
* مجلس التعليم يعتمد أسلوب الشمولية واستخدام أفضل الممارسات العالمية
مجلة احتياجات خاصة - الراية - حوار- منال عباس :
عدم التركيز وضعف المستوى الدراسي لدى بعض الطلاب .. مشكلة تؤرق الكثير من الأمهات وأولياء الأمور ، وتتصدر النقاشات خلال اجتماعات مجالس الأمهات التي تعقدها المدارس من حين لأخر.
وقد انتبهت المدارس لهذه المشكلة وتقوم كل مدرسة ببذل الجهود للدعم الأكاديمي لهؤلاء الطلاب وفقاً لمعايير المجلس الأعلى للتعليم .
وأكد الاختصاصي النفسي إيهاب طنطاوي الذي أصدر مؤخراً دليلاً لصعوبات التعلم بمدرسة علي بن أبي طالب الإعدادية المستقلة لـ (الراية ) أهمية تأهيل الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم ، ورفع مستواهم التعليمي ، مما حدا إلي البحث عن أسباب تعلل هذه الظاهرة .
وأشار إلي الاتجاهات الدولية فيما يتعلق بالسياسات والممارسات التى تتعلق بموضوع دمج هؤلاء الطلاب فى الفصول العادية وأيضا ذوي الاعاقة الحركية أو السمعية ، أو البصرية ، والتي جاءت استجابة لاعلان ( سلامنكا ) الذى انبثق عن المؤتمر العالمى للاحتياجات التعليمية الخاصة ، الذى عقد برعاية منظمة اليونسكو فى عام 1994 .
رصدت المشكلة ووسائل علاجها وأهمية دليل صعوبات التعلم من خلال الحوار التالي مع الاختصاصي النفسي إيهاب طنطاوي.
*ما هي أهمية إصدار دليل صعوبات التعلم ؟
** نجده في مدارسنا من تدنىي مستوى التحصيل الأكاديمي لبعض الطلاب فوفقا للإحصائيات العالمية يوجد في مدارسنا 10% من مجموع الطلاب يعانون من مشكلات تعليمية وهى تعني تدنياً واضحاً فى التحصيل الاكاديمى بالمقارنة مع زملائهم بالرغم من حصولهم على خدمات تعليمية عالية الجودة ، و20% يعانون من صعوبات تعليمية محددة وخاصة وهم فئة تواجهه صعوبات مستعصية ومستمرة لوقت طويل على الرغم من ان مستوى ذكائهم متوسطا أو فوق المتوسط مثل صعوبة فى القراءة ، والكتابة ، والفهم والاستيعاب ، وتأتي أهمية إصدار دليل صعوبات التعلم في تحديد الفئات المستهدفة وكيفية تأهيلها دراسياً.
كما يبدى المجلس الاعلى للتعليم حرصة على الالتزام بمبدأ الشمولية فى التعليم وإزالة العوائق التى تحول دون تعليم جميع فئات الطلبة ، واشراك جميع مكونات المجتمع التعليمى بمن فيهم الطلبة والمعلمين وأولياء الامور وأفراد المجتمع وتقديم الدعم لهم ، ويظهر جليا وواضحا ضرورة اصدار هذا الدليل لصعوبات التعلم أو بالأحرى دليل الدعم التعليمي الاضافي للوقوف على الاعراض الاكاديمية لهؤلاء الطلاب ودعمهم ومناقشة احتياجاتهم التعليمية وهذا ما ينادي به المجلس الاعلى للتعليم من أن لكل طالب الحق بالحصول على تعليم شامل ومتوازن يتناسب مع احتياجاته الخاصة .
* ماهي الصعوبات التعليمية الاكاديمية للطلاب؟
تمت مناقشة ودراسة تلك الصعوبات من خلال برنامج الدعم التعليمى الاضافى الذى تم تأسيسه فى المدارس المستقلة بقرار من المجلس الاعلى للتعليم ، والذى تم من خلاله تحديد انواع الصعوبات الاكاديمية لدى الطلاب ذوى المشكلات التعليمية : وهم الطلاب الذين يعانون من تدن واضح فى مستواهم الاكاديمى بالمقانة مع زملائهم على الرغم من حصولهم على خدمات تعليمية ذات جودة عالية ، ويكون مستوى الصعوبة لديهم لفترة قصيرة من الزمن ولكن قد تطول هذة الفترة إذا فشل التدريس فى أن يحل المشكلات التعليمية مثل المهارات اللغوية – والرياضيات – وقد تؤثر هذة الصعوبات على المواد الاخرى فى المنهج وتشمل المشاكل الاخرى صعوبات سلوكية مستمرة، وصعوبات فى التواصل والسياق الاجتماعى ، وانخفاض تقدير الذات وضعف الدافعية.. وفي الطلاب ذوى الصعوبات المحددة والخاصة فى التعلم ، وهم فئة تعانى من صعوبات مستعصية ومستمرة لوقت طويل ويكون هؤلاء الطلاب متوسطي الذكاء أو فوق المتوسط ولكن لديهم صعوبات فى بعض الجوانب مثل القراءة والكتابة – الفهم والاستيعاب – عسر القراءة – المحادثة والاستماع – الحساب – التعلم غير اللفظي .
* وما هي أسباب صعوبات التعلم ؟
التعليم غير الفعال وعدم استخدام استراتيجيات تعليمية فعالة وأساليب تدريسية متنوعة وتدعو الى التحفيز، والعوامل الاسرية وعدم ادراك الاسرة لحجم المشكلة التعليمية، بالاضافة الي تدني المستوى التحصيلي منذ البدء في التعليم في المرحلة الابتدائية وعدم الاهتمام بالمتابعة وحل تلك المشكلات التعليمية والتركيز عليها ونقص الدافعية للتعلم على مستوى الطالب والاسرة معا .
* ما هي الخصائص النفسية والسلوكية للأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم؟؟
من هذه الخصائص النشاط الزائد وفرط الحركة، والضعف الادراكي في الفهم العام والتقلبات المتغيرة فى المزاج الشخصي وضعف التأزر البصري الحركي، هذا بالاضافة الي ضعف الذاكرة وترتيب الافكار.
*ما هي الكيفية المثلى التي من المفترض أن تتبعها المدرسة في التعامل مع طلاب صعوبات التعلم ؟
قبل البدء فى هذا الموضوع نشير الى دور المجلس الاعلى للتعليم فى دعمه للمدارس لكيفية التعامل مع هؤلاء الطلاب ، حيث يشير المجلس الاعلى للتعليم الى ضرورة تغيير الممارسات ووجود برامج تطوير مهني لكل أعضاء لجنة الدعم التعليمي الاضافي والمعلمين لكيفية التعامل مع هؤلاء الطلاب ، وأن لكل ولي أمر الحق بأن يحصل على المشورة والدعم فيما يتعلق بالاحتياجات التعليمية الاضافية لابنائه ، وينبغي توفر البرامج الصفية الارضية الصلبة لدعم الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الاضافية ، وأن دعم هؤلاء الطلبة مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع المدرسي .
*وماهي أوجه الدعم ؟
توجد ثلاثة مستويات للدعم تتمثل فى المستوى الاول : المبني على الصف ويوفر أساليب تدريس واجراءات تقييم واستراتيجيات تتواءم مع احتياجات التعلم لجميع الطلبة، والمستوى الثاني الذي يتبع أسلوب تعاوني في عملية التدريس وتشاور مع الافراد المختصين في المدرسة لدعم الطلبة الذين بحاجة الى مقدار أكبر من الدعم الى جانب ما يقدمة المستوى الاول ، والمستوى الثالث حيث إنه وبجانب ما يقدمة المستويين الاول والثانى يتطلب هذا المستوى توفير أساليب تدريس مكثفة وعادة ما يستعي الاستعانة بإخصائيين .
ويأتى دور مدرسة علي بن أبي طالب الاعدادية المستقلة للبنين فى تطبيق ماسبق من تعليمات وارشادات المجلس الاعلى ، وما يقدم مدير المدرسة وصاحب الترخيص الاستاذ فهد أحمد المسلماني من التوجية المستمر على ضرورة الاهتمام بهؤلاء الطلبة والذى وفر لهم دعماً من خلال توفير وقت تعليمي اضافي وهو يوم السبت من كل اسبوع في فصول التقوية بالمجان .
ويأتي دور الاستاذ ممدوح ابراهيم منسق الدعم التعليمي الاضافي بالمدرسة الذي يشرف على كل الممارسات والاجراءات المتبعة مع هؤلاء الطلبة ويبذل الجهد فى توفير الاساليب التعليمية المتطورة لهم ، ومن انجازات المدرسة في هذا المجال وهو الدعم التعليمي الاضافي اصدار أول دليل للمعلم لطلاب صعوبات التعلم ،واصدار دليل الاسرة لعلاج صعوبات التعلم، بالاضافة الى اصدار منهج تعليمي مبسط لهؤلاء الطلبة فى جميع المواد.
*وهل يصنف هؤلاء الطلاب كمعاقين ؟
لا يصنفون كمعاقين.
*وكيف يتم تحديد واكتشاف طالب الصعوبات ؟
يتم تحديدهم من خلال اختبارات الذكاء وتحديداً اختبار توني للذكاء ، واختبار الفرز العصبي ، وقائمة تحديد نوع الصعوبة فى كل مادة . وعن طريق التقاريير المقدمة من مدرسيهم عن مستوى التحصيل لديهم .
*وهل يمكن لطلاب صعوبات التعلم الاندماج بشكل طبيعي في المدارس العادية؟
بالطبع وهذا ما ينادي به المجلس الاعلى للتعليم فى مبدأ الشمولية في التعليم أو الدمج الشامل حيث تقوم دولة قطر في هذا المجال باستخدام أفضل الممارسات المتبعة عالميا .
*وهل هناك إحصائية بعدد الاطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم في قطر؟
حتى الآن لاتوجد إحصائيات دقيقة.
تم إضافته يوم السبت 26/12/2009 م - الموافق 10-1-1431 هـ الساعة 7:13 مساءً