غادة باعقيل لـ«الحياة»: نحتاج إلى جهد حتى تتغير النظرة السلبية إلى المجتمع الأنثوي
مجلة احتياجات خاصة - دار الحياة - المدينة المنورة :
من خلال مشروع إنساني لفئة لم يلتفت إليها كثر من أصحاب المشاريع، حصلت السيدة غادة باعقيل على مستوى العالم بالمفاضلة بين مشاريع شباب وفتيات على جائزة أفضل سيدة أعمال شابة في العالم عن مشروعها «مركز المدينة للتوحد» في حفلة عشاء لتوزيع الجوائز في قصر «سانت جيمس» بلندن منتصف (تشرين الثاني) نوفمبر الماضي الذي وافق اليوم الأول من الأسبوع العالمي لمبادرة شباب الأعمال.
فعن طريق قيام الجماهير بالتصويت الإلكتروني بعد أن تم نشر تسجيلات مرئية على شبكة الانترنت لكل شاب أعمال تم اختياره في هذه المنافسة تم الإعلان عن فوزها على مستوى العالم كما تم اختيارها من بين 40 مبادرة مستقلة لمشاريع الشباب، التي تنتمي إلى شبكة منظمة شباب الأعمال العالمية، إذ تفوقت غادة على منافستيها في الجولة الأخيرة سارالا باستين من الهند التي قدّمت مشروعًا لزراعة وتسويق الفطر، ولينيت انديازي من نيجيريا، التي قدّمت مشروعاً عبارة عن مركز نسائي مكوّن من صالون تجميل، مثيرة بمشروعها إعجاب الجميع التي سعت من خلاله إلى تحسين ظروف فئة المتوحدين في مجتمعها، وتأسيس مشروع يوفر الدعم اللازم لأطفال التوحد وأسرهم أيضًا. فكان للحياة معها هذا الحوار:
> غادة باعقيل، وماذا بعد العالمية؟
- أود أن أُحقق جميع الأهداف التي تخدم المجتمع عموماً، التي تخدم أطفال التوحد بشكل خاص، كما أتمنى أن نكون صوت الطفل المسموع في كل العالم لتنفيذ حقوقه وواجباته في كل المجتمعات.
> حدثينا عن مشروعك الفائز؟
- المشروع هو «مركز المدينة للتوحد» يقع بالمدينة المنورة وهو مركز متخصص لأطفال التوحد وذلك بتسخير كل الوسائل المتاحة والبرامج التعليمية والترفيهية والسلوكية لهذه الفئة.
> لماذا اخترتِ مرض «التوحد» بالذات من بين أمراض ذوي الاحتياجات الخاصة؟
- وجدت في مرض التوحد تحدياً وإصراراً على تغيير حياة الطفل وإعطائه الاستقلال الذي يحتاجه بسبب الاضطرابات التي تجتاح الطفل، وان كان ذلك الطفل يحتاج إلى مساعدة كبيرة لتحقيق هذا الاستقلال، كما أن حال كل طفل تعتبر تحدياً مستقلاً بعكس حالات كثيرة من الأمراض الأخرى.
> مشروع «مركز التوحد» هل كان نتاجاً لخبرة عمل ودراسة في مجال التوحّد، أم جاء من قبيل المصادفة؟
- دخلت مجال التوحد من منطلق قراءات سابقة عن أطفال التوحد ودفعني حب الخوض في عالم جديد فكانت بالفعل تجربة جديدة، ووجدت أن هذه التجربة سلبت كل تفكيري، وأحسست أن كيفية التعامل مع أطفال التوحد فيها مجال كبير وعالم يمكنني الإبداع فيه، ناهيك عن كونه عملاً إنسانياً أُقدم فيه خدمة لهذه الفئة بالتحديد.
> كيف وجدتِ صدى مشروعك في بريطانيا؟
- كان له صدى جميل ومشرِّف، مغايراً لما قد يقال عنا في الغرب في كيفية إبراز تفكير المواطن السعودي عموماً والمرأة خصوصاً، إضافةً إلى مدى إحساس المسؤولية لدينا كشباب وفتيات وكيفية العمل الجماعي الذي يهدف إلى خدمة المجتمع وخدمة البلاد بشكل فعّال ومنتج.
> هل توقعتِ الفوز؟
- كانت ثقتنا بأنفسنا كبيرة ولله الحمد، فقد قدمنا كل الأساسيات المطلوبة للمنافسة بشكل ممتاز وعرضناها على اللجنة التي كانت سعيدة بذلك العرض، كما أعجبتها الخدمات الاجتماعية التي يرعاها المركز وفي الأخير كنا نقول «وما توفيقي لا بالله».
> بعد حصولك على جائزة «أفضل مشروع تجاري نسائي» هل توقعتِ الفوز بجائزة «اختيار الجمهور» الممنوحة أيضاً من منظمة شباب الأعمال العالمية «ybi»؟
- كنت على اطلاع مكثف بجائزة اختيار الجمهور، إذ واكبت كل التغيرات التي تتم بها أولاً بأول وكانت النتيجة محسوبة بشكل كبير، وهذا الفضل يعود إلى الجمهور الذي اشكره لوقوفه معي ودعمه الكبير لأن تصويتهم لمشروعي أثلج صدري لأنهم وجدوه يستحق.
> حينما كنتِ تتطلعين إلى الجائزة بماذا أحسستِ أثناء رحلتك إلى بريطانيا؟
- كانت الرحلة محمّلة بالأمل ومفعمة بالنجاح، تطلعت خلالها إلى رفع اسم وطني في المحافل الدولية بشكل مشرِّف.
> بعد النجاحات التي تشهدها المرأة السعودية العاملة هل ترين اختلاف نظرة العالم للمرأة السعودية؟ وكيف لمستيها؟
- أحسست ببوادر رائعة في اختلاف النظرة للمرأة السعودية، ونحن نحتاج إلى مزيد من الجهد حتى تتغير هذه النظرة كلياً لجميع المجتمع الأنثوي المسؤول في المملكة العربية السعودية.
> مَنْ الداعم الأول لغادة؟
- يوجد أنواع من الدعم منها المالي والمعنوي، الدعم المالي كان من صندوق المئوية الذي بدأت فيه المشروع وتم تكليف مرشدة من المئوية لتبادل الخبرات، وكما كانت حرم أمير منطقة المدينة المنورة الأميرة نهى بنت سعود بن عبد المحسن آل سعود من أوائل الداعمين والذين وقفوا بجانبنا معنوياً ومادياً، ولا انسى الدعمين المعنوي والنفسي اللذين استمديت منهما القوة والعزيمة والإصرار من والدتي أدامها الله ومن زوجي العزيز الذي دعمني ووقف بجانبي في مواقف كثيرة وسامحني في اخذ كثير من وقته لمصلحة العمل منذ البداية وحتى الآن.
> بماذا تنصحين شباب الأعمال في التخطيط لأهدافهم وتحقيقها؟
- يجب على الشباب أن ينظروا إلى المستقبل نظرة إيجابية، ويجب التخطيط والترتيب لها ووضع التفاصيل التي تمنحهم النظرة الأعمق والواقعية في كيفية تحقيقها والنجاح فيها.
تم إضافته يوم الأربعاء 09/12/2009 م - الموافق 22-12-1430 هـ الساعة 9:54 مساءً