إنهم المعاقون أو ذوو الاحتياجات الخاصة، الذين يبقون صرخة في ضمير الوطن، كونهم مواطنين قادرين على العطاء والإنتاج، لا تقلل إعاقتهم من الطموح الذي لا سقف له في خدمة وطنهم الكويت.
25 ألفا منهم في الكويت وربما يزيد، كانوا مادة لعدد من النواب على تعاقب المجالس السابقة، يحلمون فقط أن تعالج همومهم وشؤونهم وشجونهم ولا شيء أكثر، يصفون الداء ويصفون الدواء، فقط هم في حاجة إلى خطوة تضع الحلول لمشاكلهم على سكة الامل... برسم التنفيذ.
في صيف العام الماضي أثارت «الراي» في ما اصطلح على تسميته بـ «الأصحاء المعاقين» جزءا من معاناة هذه الشريحة المهمة العزيزة على قلب الوطن، وكرّت السبحة حتى انتهى الأمر إلى لجنة تحقيق في التجاوزات التي طالت حقوق هؤلاء.
يحلون يوم الثلاثاء المقبل ضيوفا على مجلس الامة، في منتدى سنوي اعتادوا عليه ليعرضوا مشاكلهم من على مقاعد النواب ويرجون حلا لها.
وفي الثالث من ديسمبر المقبل هم على موعد مع جلسة برلمانية خاصة تواكب الاحتفال باليوم العالمي للمعاقين، وعلى نهاية الشهر هم على موعد أيضا على أمل يعقدون عليه الكثير وهو إنجاز قانونهم الذي سينصفهم ويعيد إليهم حقوقهم التي سلبت منهم.
«الراي» سلّطت الضوء مجددا على القضية الإنسانية الكبيرة مواكبة لفواصل قد تكون مهمة ومفصلية في إنصافهم وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
رئيس الجمعية الكويتية لذوي الاحتياجات الخاصة ( تحت الاشهار) عايد الشمري، كشف عن التجاوزات الكثيرة التي ارتكبها المجلس الاعلى للمعاقين وعرّف ذوي الاحتياجات الخاصة بانهم أفراد من عامة المجتمع ولكنهم يختلفون عنا كونهم بحاجة إلى احتياجات خاصة ينفردون بها دون سواهم، وتتمثل تلك الاحتياجات في برامج وخدمات وطرائق وأساليب وأجهزة وادوات وتعديلات تستوجبها كلها أو بعضها ظروفهم الحياتية، وتحدد طبيعتها وحجمها ومدتها الخصائص التي يتسم بها كل فرد منهم.
وأوضح الشمري ان العديد من الجهات ومؤسسات المجتمع المدني مدّت يد العون لهذه الفئة المحتاجة لتمثلهم وتدافع عن حقوقهم، كما أن الحكومة أنشأت المجلس الاعلى للمعاقين الذي يعتبر جهة تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ولكن للأسف لم تنصف جميع الجهات المعاقين وتدافع عن حقوقهم، فمنهم من كان سببا في سلب حقوقه التعليمية والاجتماعية والصحية، وإن لم يكونوا هم الخاسر الاكبر في المجتمع الكويتي فحقهم قد سلب هم واولياء أمورهم أمام مرأى الجميع.
ويكمل قائلا: عندما قررنا فعليا تأسيس جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة كانت هناك العديد من المحاولات قد سبقتنا، ولكننا لم نر لها تأثيرا فعليا في حل القضايا، فالضحايا في ازدياد والمعاناة لا تنتهي وملف ( المعاناة) يثقل بالقضايا التي تحتاج إلى يد قوية تحلها وتنصفها فقد مللنا الشعارات والهتافات الاعلامية، فلدينا الدلائل الحقيقية التي ستكشف الكثير في المرحلة المقبلة، كما لدينا ما يثبت شبهة التجاوزات في المال العام، والادوية منتهية الصلاحية التي تعطى للمعاقين في بعض الجهات، وكشفنا قضايا وضحايا كثيرا، وجميع هذه القضايا والتجاوزات حدثت في اجهزة يشرف عليها المجلس الاعلى للمعاقين منذ فترات طويلة جدا، وهناك الكثيرون قبلي من وضعوا ايديهم على الجرح ولكن لا حياة لمن تنادي، وحتى الضحايا انفسهم قدموا الكثير من الشكاوى التي سجلت، كما ان الصحافة نشرت الكثير من القصص ومن ضمنها وفي طليعتها جريدة «الراي» ولكن لم يكن هناك تفاعل مع هذه القضايا لان بعض المسؤولين انفسهم متورطون في الكثير من التجاوزات، لذا فتجاهل القضايا يبعدهم عن المساءلة القانونية التي يخشونها اصلا.
وعن القضية التي سيبدأ التحقيق فيها قريبا يكمل الشمري قائلا: كنا حريصين كفريق عمل ان نجمع اكبر عدد من الدلائل التي وقعت تحت ايدينا لنقدمها كشكوى رسمية إلى النائب العام وسيتم فتح تحقيق رسمي في شأن المستندات الرسمية التي بحوزتنا، ولا بد أن يعاقب الجاني فقد نادى الاسلام منذ اربعة عشر قرنا بالمحافظة على المعاقين وإعطائهم حقوقهم كاملة والرأفة بهم من باب الرحمة والانسانية، لكن هناك من ضلوا عن طريق الهداية فلا بد من يد قوية تحاسبهم وتقتص منهم، فنحن على أبواب فتح التحقيق الرسمي ضد المجلس الاعلى للمعاقين بسبب تجاوزات على المال العام بقيمة 38 مليون دينار كويتي على مدى سنوات، وبسبب الادوية الفاسدة التي تقدم إلى المعاقين. وعن ملاحظاته عن قطاع التعليم يكمل الشمري قائلا: لقد كفل الدستور الكويتي لكل مواطن حق التعليم ولكن ما يحدث في مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة أمر غريب، فكيف يتعلم المعاق سنوات في مدارس ويتخرج ويسلم شهادة غير معترف بها من وزارة التربية ولا حتى في سوق العمل، مع أن المبالغ سنويا التي تصرف عليه قد تتجاوز 6 الاف دينار،فهل ما يحدث يعقل، والسبب الرئيسي وراء كل هذه الاخفاقات هو عدم توفير كادر متخصص لهذه الفئة، ناهيك عن عدم وجود منهج واضح لهم لذا يتخرجون فيكونون عالة على المجتمع، مع الاعتذار الشديد منهم، بدلا من ان يكونوا قوة انتاج مؤثرة،فأين دور اللجنة التعليمية في المجلس الاعلى للمعاقين ولماذا لم يحركوا ساكنا ويؤثروا على مدارس التربية الخاصة لتحسين ادائهم التعليمي؟
وعن المطالبة بإنشاء مستشفى خاص للمعاقين يكمل قائلا: للمرة الاولى يجتمع الرأي الحكومي مع رأي النواب ويكون ضد مصلحة المعاقين، فقد رفضت الحكومة انشاء هذا المستشفى لان إنشاءه يخالف المجتمع الدولي لدمج المعاقين، وأنا شخصيا لست ضد الدمج ولكن انشاء مستشفى متخصص مجهز على احدث طراز يعتني بذوي الاحتياجات الخاصة لا يعارض سياسة الدمج فلماذا ننتظر أحد الخيرين ليتبرع بملايين الدنانير لانشاء مستشفى لذوي الاحتياجات الخاصة، كما حصل مؤخرا عندما تبرع احد الخيرين، وبعد علم النواب اصبحوا يطالبون بإنشاء مستشفى بعد أن اصبحت امانينا هباء منثورا، فلو نلاحظ إعاقة التوحد وهي من اشد انواع الاعاقات ان المريض اذا اصابه ألم في الضرس لا يستقبله اي مستشفى حكومي لانه غير مهيأ لاستقبال هذا النوع من الحالات، فيضطر ولي امره لنقله إلى مستشفى خاص ويدفع مئات الدنانير، فأين العدل في هذه القضايا؟
واخيرا يختم الشمري قائلا: نحن متفائلون بوزير الشؤون الحالي الدكتور محمد العفاسي بعد تفاعله مع القضية وتشكيل لجنة تحقيق في أمور التجاوزات، فقد تم فصل احد القياديين في المجلس الاعلى للمعاقين وإيقافه عن العمل ثلاثة اشهر وهذه بداية مطمئنة بأن الفساد سينقشع عن ملف المعاقين، ومتفائلون أن القانون سينصفنا اخيرا وشكوانا حاليا مقدمة إلى النائب العام والعدالة ستأخذ مجراها والاصلاح يبدأ بالمجلس الاعلى للمعاقين.
خيانة الامانة والمتاجرة بالقضية
وفي حوار قانوني حول قضية التجاوزات في ملف المعاقين يحدثنا محامي الجمعية الكويتية لذوي الاحتياجات الخاصة المحامي عبدالعزيز العفيصان يقول: لو نظرنا نظرة عامة وشاملة على وضع المعاقين في دولة الكويت لرأينا العجب، ففئة ذوي الاحتياجات الخاصة بحاجة إلى رعاية خاصة واهتمام حكومي كبير ودعم مباشر لا محدود، لا الى التنظير والشعارات البراقة المزورة، فلا بد لنا من وقفة صارمة أمام من يتاجر في قضيه المعاقين ولا يعيش واقعهم الاليم، فهناك اهمال كبير يجب إعادة النظر فيه، فقضية الإعاقة ليست قضية فردية بل هي قضية مجتمع بأكمله وتحتاج إلى استنفار تام من جميع المؤسسات والقطاعات العامة والخاصة في الدولة للتقليل والحد من آثار الإعاقة السلبية، كما ان تأهيل وتعليم وتدريب المعاق للتكيف مع مجتمعه يعتبر غير كاف في الواقع وانما لابد من ايجاد خطط حكومية واهلية مؤسسية لتحسين وضع المعاقين بشكل عام في الكويت.
ويردف قائلا: إن اوضاع المعاقين اليوم في مجتمعنا تدل على تخلفنا والاهمال الواضح في قضيتهم المهمة والعادلة والتي لزم علينا ان نستيقظ من سباتنا وان نلتفت اليها لايجاد كل البدائل لحلها، فهناك الكثير من التجاوزات على حقوق المعاق في شتى الميادين، فالقانون الكويتي للمعاق يعاني الكثير من القصور والبنود غير مفعّلة، وهناك نقص في التشريعات الملائمة لظروف المعاق، كما أن الجهات الحكومية التي خصصت لخدمة هذه الفئة المحتاجة لم تنصفهم بل كانت اول من يسلب حقوقهم، ولو نظرنا نظرة شاملة على التجاوزات الواقعة عليهم نجد أنها لا تقتصر على التعدي على مواقف السيارات المخصصة للمعاقين لأن اول من يقف في هذا الموقف هو عضو مجلس الامة الذي انتخبه الشعب لكي يقف مدافعا عن حقوقه وعن حقوق المعاق، فالتعديات طالت الكثير من القطاعات.
وعن قضية المجلس الاعلى للمعاقين والتهم الموجهة إليه في قضية 38 مليون دينار كويتي يقول: للاسف ان هناك اناسا ائتمنتهم الدولة على حقوق واموال المعاقين وللاسف لم يحفظوها كما يجب بل هم اول من انتهكوا حقوقهم وتاجروا بقضيتهم، ولم يحملوا الامانة بالشكل الصحيح وراحوا يبذرون اموال الدولة المخصصة للمعاق وخدمته من خلال استغلال وظائفهم باللعب والتزوير بالمستندات للتكسب واختلاس اموال الدولة، بدعوى انهم قائمون على شؤون المعاقين وعلى خدمتهم، حتى كشفت الحقائق والمستندات تجاوزات بلغت 38 مليون دينار كويتي سجلنا على اثرها قضية إلى النائب العام وسينظر فيها قريبا.
ويختم قائلا: لابد ان تتضافر الجهود وان نضع ايدينا جميعا مع بعضنا البعض لانصاف قضية المعاقين وعدم الاعتداء على حقوقهم وعلى اموالهم وعلى مشاعرهم، فلا بد من معرفة ثقافة التعامل مع المعاق وترسيخ هذه الثقافة في مجتمعنا الكويتي الاصيل.
وفي وقفة عن قانون المعاق الذي اجتهد النواب ليرى النور يقول النائب ناجي العبدالهادي: وردت إلينا معلومات عن العديد من التجاوزات التي حصلت فعلا في المجلس الاعلى للمعاقين، وقد ناقشنا وزير الشؤون فيها كما وردت وفي البداية لم يبدر من الوزير اهتمام جدي بالموضوع لان هناك مغالطات من المجلس الاعلى، حتى قمنا بتشكيل لجنة تحقيق بإدارة الوكيل المساعد وبعد الاجراءات الاولى أبدى الوزير اهتماما بالتفاعل مع القضية واعترف بوجود خلل واعترافه بالخلل أمر طيب، فهناك تجاوزات في أموال المحفظة لغير المستحقين. فذوو الاحتياجات الخاصة فئة يجب الاهتمام بها بشكل خاص اولا ايمانا من الدولة بمعاناتهم وثانيا من ناحية انسانية، فهناك حاليا لجنة تحقيق برلمانية تحقق في التجاوزات المالية، وحاولنا جاهدين أن نكشف الستار عن الخلل الكامن في وزارة الصحة وسنحاول جاهدين اصلاح ما افسده الكثيرون من خلال القانون، كما حرصنا على اندماج المعاق بالمجتمع سواء في المستشفيات أو غيرها من مرافق المجتمع.
وعن القانون الجديد يقول العبدالهادي: بالنسبة للقانون فقد ركزنا أن يتم التعرف على المعاق واحتياجاته من المهد إلى اللحد وتطرقنا إلى العديد من الجوانب مثل الإرث والتعليم،كما اقترحنا انشاء مركز تدريب خاص للتعامل مع المعاق يكون فيه مدربون ومتطوعون وكل ذلك حتى نوفر للمعاق بيئة مناسبة فيوم 31/12 سيكون بإذن الله فرحة لكل معاق ونصرا له عندما يقر القانون رسميا.
وفي الموضوع نفسه يقول النائب صالح الملا إن قضية التجاوزات في المجلس الاعلى لشؤون المعاقين قضية ليست جديدة، ففي المجلس الماضي تقدمنا أنا والعضو السابق محمد العبدالجادر باقتراح انشاء هيئة عليا للرعاية الاجتماعية تشمل جميع الفئات المحتاجة من مسنين ومعاقين، لان هذه الفئة مهضوم حقها في المجتمع في الوقت الذين يعتبرون فيه مواطنين كاملي الحقوق، ففي المجلس الحالي رأيت اهتمام بعض النواب ينصب في نفس الاتجاه فقررت أن اتحد معهم لكي لا تتشتت الجهود، لذا اقترحنا قانون المعاقين الذي يهتم بالمعاق من جميع الجوانب ومنها الوظيفية والرعاية السكنية والصحة والتعليم، بالاضافة إلى العديد من الحقوق الاجتماعية المسلوبة.
ويكمل قائلا: لابد للمتجاوزين في المجلس الاعلى للمعاقين أن ينالوا عقابهم إذا اثبت التحقيق ادانتهم في السرقة والتجاوزات وسيتم تقديم توصيات بإحالة من تثبت إدانتهم للمساءلة القانونية، وأنا أرى اهتماما جديا من الحكومة والمجلس حاليا بهذه القضية ففي السابق أي اهتمام بهذه القضية كان مجرد دعاية اعلانية والاجراءات المتبعة كأبر التخدير ولكننا متفائلون خيرا هذه المرة.
محمد جواد كاظم رفع شعار: لا تأملوا خيرا من المجلس الأعلى للمعاقين
سيارة جمعية الجابرية...خدمة بالمجان
قامت جمعية الجابرية التعاونية بالعديد من المبادرات لخدمة هذه الفئة المحتاجة.
وفي لقاء مع مدير جمعية الجابرية محمد جواد كاظم اشتكى من قلة اهتمام المجلس الاعلى للمعاقين قائلا: قبل افتتاحنا للسوق المركزي كنت اتنبأ أن يكون هناك اهتمام من المجلس بإعطائنا ملاحظات الامن والسلامة للمعاقين، ولكن للأسف لم نر منهم اي اهتمام يذكر، ومع ذلك قمنا بمخاطبة وزارة الشؤون بكتاب رسمي لتعطينا الارشادات اللازمة للمعاقين ولم نستلم ردا لأكثر من شهر، فبلغنا عن عدم تلقينا لأي رد واعتبر المجلس الاعلى اهتمامنا شكوى ضدهم ولكنها لم تكن كذلك، فنحن مهتمون فقط، واعطونا رقم شخص لنستفسر منه عن احتياجات المعاقين، فهل يعقل أن يكون قياديو المجلس الاعلى للمعاقين غير ملمين باحتياجات المعاقين؟
ويكمل قائلا: لم يكن هناك اي اهتمام يذكر وقمنا باجتهادات شخصية وهي بناء ممر ليستطيع المعاق ان يصعد إلى السوق بالاضافة إلى إننا حرصنا على التواصل مع شركة وطلب تصميم عربة تسوق خاصة للمعاق تساعده على التسوق بسهولة ويسر، كما هيأنا مواقف سيارات وتركيب اللافتات «لا تنظر إلى مكاني وانظر إلى إعاقتي» لاننا قمنا بأكثر من إجراء لكي نحفظ مكان المعاق له، ولكن هناك من لا يحترم نفسه ولا احقية غيره، فنحن لسنا بحاجة إلى قانون بل إلى عقوبة قوية تنزل على من لا يحترم نفسه تصل إلى 250 دينارا.
وعن سيارة المعاقين الخاصة يضيف: يعمل معنا في إدارة جمعية الجابرية شخص لديه اخت معاقة ولديها سيارتان مستوردتان من الخارج صممتا خصيصا للمعاقين، فطلبنا أن نشتري واحدة منهما وفعلا اجتهدنا في صيانتها وتجهيزها لتكون لجميع معاقي المنطقة دون مقابل، وطلبنا من المجلس الاعلى للمعاقين أن يتعاون معنا في تسويق السيارة ولكن هناك قصور كبير من وزارة الشؤون واقول للمعاقين « لا تأملوا شيئا من المجلس الاعلى للمعاقين».
المشاركون في ندوة «فلنسع معا للدمج»:
سنجعل الكويت بيئة صالحة للمعاقين
كتبت هبة الحنفي:
تعهد أعضاء في السلطتين التشريعية والتنفيذية ومسؤولون في الدولة ببذل اقصى الجهود لتحقيق دمج المعاقين في المجتمع، زافين البشرى باقرار قانون المعاقين يوم 3 ديسمبر المقبل بتوافق نيابي حكومي، كاشفين عن خطوات مهمة تصب في صالح المعاقين مثل السعي لاصدار مرسوم بالزام المؤسسات توفير الاشتراطات العالمية في مباني المعاقين، والسعي لتخصيص نسبة 5 في المئة من البعثات للطلبة المعاقين مؤكدين العمل على تحقيق استراتيجية الدولة في ان تكون الكويت بيئة صالحة للمعاقين.
جاء ذلك في الندوة الحوارية التي نظمها النادي الكويتي الرياضي للمعاقين ضمن فعاليات الاحتفال باليوم الوطني الخامس للتضامن مع المعاقين مساء أمس الأول بعنوان «فلنسع معا للدمج» تحت رعاية الرئيس الفخري للنادي الشيخة شيخة العبدالله الصباح وبحضور عدد من أعضاء مجلس الأمة والقيادات التربوية وأساتذة الجامعة ورئيس النادي مهدي العازمي وأمين السر شافي الهاجري وبمشاركة مجموعة من طلاب الجامعة والتطبيقي من الاعاقة الحركية والسمعية والبصرية.
وكشف وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون البلدية الدكتور فاضل صفر إن وزارة البلدية رفعت اخيرا كتابا الى ادارة الفتوى والتشريع لإصدار مرسوم ملزم بعدم السماح ببناء أي مؤسسة حكومية أو مجمع تجاري إلا بعد الالتزام بالاشتراطات العالمية الخاصة بالمعاقين من وجود مصاعد وصعدات للكراسي المتحركة ومواقف خاصة لسياراتهم أمام الباب الرئيسي مباشرة مؤكدا ان الوزارة تعمل على تسهيل دمج المعاقين في المجتمع من خلال إصدار قرارات وزارية بهذا الشأن.
وأضاف صفر إن مفهوم اندماج المعاقين يتسع والإعاقة لم تعد وراثية فقط بل هناك تزايد بأعداد المعاقين بسبب الحوادث المرورية وأصبح لزاما علينا تهيئة مؤسسات المجتمع لاستقبالهم خاصة في المباني والشوارع ونسعى لتحقيق استراتيجيتنا أن تكون الكويت بيئة صالحة للمعاقين، وصحيح أن الكويت أفضل بكثير من دول مجاورة في رعاية المعاقين لكن طموحنا أكبر من ذلك بكثير وعلينا أن نحمل الأمانة ومساعدتهم على تجاوز العقبات وهذا ابتلاء من الله وقد يصيب أي شخص والمطلوب تسهيل حركتهم ودمجهم بالمجتمع.
بدوره زف النائب علي الدقباسي بشرى أن قانون المعاقين سيقر في الجلسة المخصصة لمناقشته يوم 3 ديسمبر المقبل والذي يتوج الاحتفال باليوم العالمي للمعاقين، مؤكدا التوافق النيابي الحكومي على اقرار القانون، فهذه قضية لا تقبل المزايدة ونأمل أن يعالج القانون المشاكل التعليمية والصحية والاسكانية التي تواجه المعاق حاليا خاصة بعدما شعر المعاقون والجهات المسؤولة عنهم أن قانون 49/96 لم يعد صالحا لعلاج كثير من الأمور، مشيرا الى ان تأخر إصدار القانون الحالي جاء بسبب الظروف التي مرت بها البلاد في السنوات الثلاث الماضية بتعاقب ست حكومات وأربعة برلمانات ما شل حركة المشاريع.
وقال الدقباسي:علينا أن نعرف تماما أن صدور القانون لن يكون عصا موسى لحل جميع المشاكل التي تواجه المعاقين لكنه بحاجة الى تفعيل حكومي ورقابة من قبل أعضاء مجلس الأمة خاصة أن رئيس وأعضاء لجنة شؤون المعاقين البرلمانية بذلوا جهودا كبيرة ليخرج القانون بصورته النهائية.
ومن جانبها، أكدت النائبة الدكتورة سلوى الجسار ان قضية المعاقين أصبحت قضية مجتمع بأسره ويجب معالجة القصور في جامعة الكويت لتسهيل الصعوبات التي تواجه تعليم المعاقين فيها فالدستور كفل حقوق المواطنين وأصبحنا اليوم بحاجة ماسة الى دمج تربوي وتعليمي واقتصادي والمعاقون على مر العصور قدموا إنجازات تاريخية للبشرية ويجب تجميع الجهود المبعثرة في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص فالمشكلة ليست في إنشاء هيئة مستقلة للمعاقين بقدر حاجتنا الى أشخاص قياديين لهذه الهيئة يخدمون المعاقين.
وقالت الجسار: مع الأسف قضية المعاقين سيست كما هو حال قضية البدون وغيرها من القضايا الأخرى وعلى الجميع أن يعي أن هذه القضية هي قضية وطن وسوف نقر إنشاء هيئة مستقلة للمعاقين بأصوات الأغلبية ونأمل إنشاء مجمع الأمل ليكون مدينة متكاملة لجميع الاعاقات يشتمل على مركز للعلاج الطبيعي وأنشطة ترفيهية وثقافية وتعليمية بخبرة عالمية ليشعر المعاق بالمواطنة الحقة.
وعاهدت الجسارجميع المعاقين بمد يد العون لكل من يسعى لحل مشاكل المعاقين وخاصة الشيخة ميمونة الصباح التي نلمس حماسها في هذه القضية ويجب الاسراع بالدمج مع صدور ضوابط له ولوائح تنظم عمله وسوف نسعى لتوفير مطبعة برايل لخدمة المكفوفين وسأطالب بمنح 5 في المئة من المبتعثين للدراسة لتكون للمعاقين ووضع شروط لتسهيل قبولهم بالجامعة والتطبيقي.
ومن جانبها، قالت عميدة كلية الاداب بجامعة الكويت الشيخة الدكتورة ميمونة العذبي الصباح انني سوف أحارب من أجل قضايا المعاقين وحل مشاكلهم بالجامعة وسأقف بكل ما أوتيت من قوة أمام أي مسؤول سواء كان كبيرا أو صغيرا لا يلبي احتياجات المعاقين وسأتضامن معكم فنحن نؤمن بقضاء الله وقدره فقد حرمتم من بعض حواسكم لكننا سنكون لكم تلك الحاسة وإنكم لم تقصروا تجاه الكويت فرفعتم اسمها وعلمها عاليا في عنان السماء وسوف نرد لكم الجميل، فلا يوجد مايسمى بالكفيف ففاقد نعمة البصر كان الكويتيون يطلقون عليه بصيرا وليس كفيفا.
وأضافت أن على الدولة دورا كبير في تلبية احتياجات المعاقين خاصة ان الكويت كانت من الدول السباقة في تقديم الخدمات التعليمية على مستوى دول الخليج العربي وهي أول دولة أنشأت مدارس للتربية الخاصة حتى على مستوى الدول العربية في مطلع الستينات وكان يقصدها طلبة العلم من جميع الدول العربية وكانت متطورة ولاتزال في تقديم خدماتها لهذه الفئة ولاتزال الوفود العربية تتوافد على الكويت منذ تلك السنوات حتى يومنا هذا للاستفادة من تجاربنا ولن نقف بل نسعى للتطور.
وبينت أن المعاق مواطن له احتياجات ومن حقه على الدولة توفيرها له ويجب ان تكون منذ ولادته ونشكر في هذا المقام أسرة المرحوم محمد عبدالمحسن الخرافي لإنشاء مركز للتخدل المبكر لرعاية هذه الفئة ونطمح الى زيادة تلك المراكز وتطويرها،مشيرة الى أن هناك سعيا جادا لحل مشكلة الطلاب المكفوفين في الجامعة في طباعة الكتب على طريقة برايل وإن كان بالامكان توفير مطبعة خاصة لذلك فالأعداد في تزايد.
وقالت الشيخة ميمونة: يجب تكاتف الجميع من أجل تطوير التعليم خاصة أن وزيرة التربية الدكتورة موضي الحمود من بيت التعليم وتعرف مشاكله وتتحسسها ونشعر كما هي تشعر وسوف نكون لها سندا في حل تلك المشاكل وحتى مجلس الامة عليه واجب كبير في إقرار قانون ذوي الاعاقة وإننا في عمادة كلية الآداب أبوابنا مفتوحة وآذاننا صاغية لاستقبال الشكاوى والمقترحات واجتمعنا مع الطلاب في كلية الآداب واستمعنا لهم بدعوة من رابطة كلية الآداب وسوف نسعى جاهدين لحلها.
ومن جانبه، أكد مراقب التربية الخاصة في منطقة العاصمة التعليمية الدكتور بدر البراك في كلمة نيابة عن وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي الدكتورة موضي الحمود إن دمج المعاقين يبدأ في وزارة التربية وأول مرحلة يدمج بها الطفل تبدأ في رياض الاطفال، مشيرا الى وجود ايجابيات في الدمج سنعمل على تعزيزها وتم البدء في تهيئة مباني وزارة التربية لاستقبال المعاقين خصوصاً في المدن الحديثة حيث تم وضع مصاعد في المدارس الجديدة.
وقال البراك ان الاشارة بالنسبة للصم مشكلة عالمية وليست محلية لاختلاف لغتها من دولة لأخرى ونسعى لتوحيد الاشارة وسوف تقوم وزارة التربية بإنشاء مدرسة للتربية الرياضية للاهتمام بذوي الاعاقة ونحن بحاجة الى صدور قوانين من مجلس الامة لمساعدتنا في عملنا الإنساني ويجب تهيئة مباني الدولة للدمج.
ومن جانبه، أكد منسق عام اللجان للاحتفال باليوم الوطني الخامس للتضامن مع المعاقين علي الثويني ان المعاق يمر بأزمة حقيقية في المجال التربوي تحتاج الى ثورة لحلها وللأسف أصبح البعض يهتم بالمنصب على حساب التعليم في وقت يعاني الطلبة من ذوي الاعاقة بعدة صعوبات في التعليم ولا نعلم لماذا لا يتم تحويل ادارة مدارس التربية الخاصة الى منطقة تعليمية يكون لها خصوصيتها في قراراتها وتبقى مفاتيح حل الكثير من مشاكلنا التربوية لدى وزيرة التربية ونعلم تماما انها لن تقصر مع أبنائه المعاقين وعليها فتح قنوات مع جمعيات النفع العام والأندية ذات الصلة بالمعاقين خصوصاً أن وكيل وزارة التربية المساعد للتعليم النوعي يقوم بدور واضح وبناء لحل الكثير من المشاكل التي تعتري طريق التقدم والتطور ويسعى بشكل دائم لحلها.
و أكدت رئيسة الندوة كفاية العلبان ان المعاقين من الصم والمكفوفين والاعاقة الحركية يعانون من بعض المشاكل التي تعوق تقدم بعضهم عن مواصلة مسيرتهم التعليمية لكنهم لا يتوقفون وهم مستمرون في دراستهم وما نتمناه من الادارة الجامعية حلها.
وشارك في إدارة الندوة طالب كلية الآداب بقسم الاعلام الشاعر فهد رجا المويزري حيث اتحف الحضور بعدد من القصائد النبطية التي تصف حال المعاقين في الجامعة والأمل في حل تلك المشاكل.
وتحدثت الطالبة في قسم علم النفس في كلية العلوم الاجتماعية خلود حسن المطيري عن الآثار السلبية للعزل التعليمي موجهة ثلاث رسائل أولها ضرورة أن يبدأ الدمج التعليمي في مرحلة رياض الاطفال للاعاقات التي يمكن دمجها خاصة الحركية والبصرية والسمعية بشكل مدروس ومهيأ حسب النظم العالمية والرسالة الثانية زيادة اهتمام قسم ذوي الاحتياجات الخاصة في جامعة الكويت لتوفير باصات خاصة للتنقل بين الكليات وتوفير عدد من الكتبة لمن تصعب عليه الكتابة وكانت رسالتها الثالثة توجيه عتب الى المعاقين الذين أوقفوا دراستهم وعليهم متابعة المشوار.
ومن جانبها، أكدت مريم أبا الخيل الطالبة بكلية العلوم الادارية في ورقة بعنوان حقنا في ايجاد وظائف تتلاءم مع تخصصاتنا ان التوظيف تكملة لمسيرة الفرد وكسب رزقه ومادام المعاق جزءا من المجتمع له الحق الكامل ان يحصل على الوظيفة التي تناسب قدراته وشهادته.
وبدوره، طالب حسن علي ابراهيم خريج كلية الدراسات التكنولوجية في ورقته بعنوان تهيئة المرافق العامة بضرورة التأهيل المرتكز على المجتمع لضمان قدرة المعاقين للوصول بامكاناتهم البدنية والعقلية الى مستواها والانتفاع بالخدمات وتحقيق الاندماج الاجتماعي الكامل ويعتبر نهجا شاملا يضم الوقاية من حدوث الاعاقة والتأهيل في أنشطة الرعاية الصحية وادماج الاطفال بالمدارس ويعزز حقوق المعاقين.
وقدم جابر أحمد الكندري من النادي الكويتي الرياضي للصم ورقة حول الآثار السلبية على المتعلمين بسبب عدم وجود موجهين فنيين متخصصين بلغة الاشارة، تبعه رائد رشيد الفليج الموظف في وزارة الخارجية بورقة عن ضرورة تدريب المعلمين والمعلمات على لغة الاشارة بعدة مستويات وضعف القراءة والكتابة للصم، وناقش فهد سعد العنزي الطالب في السنة الثالثة في كلية الآداب عددا من العقبات التي تواجه الطالب المعاق في الجامعة، وتحدث أصغر أسير بالغزو متعب حامد الفضلي عن حق المعاق في ايجاد وظائف تتلاءم مع تخصصه.
أكد أن لا اهتمام تعليميا ... ومدارس التربية الخاصة غير ملائمة
مدير مدرسة النور سابقا حسين كاظم:
حقوق المعاقين... مسلوبة
من قلب معلم عاش سنوات طويلة تحت سقف التعليم الخاص التقت «الراي» حسين كاظم مدير مدرسة النور سابقا والحاصل على دبلوم خاص في التربية الخاصة حيث فتح الكثير من الجروح والملفات التي يسردها بعد خبرة 26 عاما في حديثه قائلا: نشهد في مجتمعنا الكثير من المطالبات بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وعندما نأتي للتنفيذ فإننا لا نرى يدا قوية تنفذ، فحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة مسلوبة، فأقل حق الا وهو حق التعليم لم يتم الاهتمام به كما يجب واقول ذلك من خبرتي الطويلة التي تقدر بـ 26 عاما في التعليم الخاص. فالمباني التي خصصت لمدارس التربية الخاصة في حولي والتي تم بناؤها في السبعينات لا تصلح لذوي الاحتياجات الخاصة ففي وقتها كانت تلبي الحاجة المطلوبة ولكن الآن مع التطور لم تعد هذه المدارس قادرة على تلبية متطلبات المعاق، فليس هناك كادر متخصص للتربية الخاصة ليتم الاهتمام بهذه الفئة ومتطلباتها بالشكل المطلوب. ففي الكويت يتم اعطاء دورة لمدة اسبوعين للمعلمين ويطلق عليهم (معلمو التربية الخاصة) أما في اميركا فيتم الاهتمام بالطلبة المعاقين بتوفير كادر متخصص يحمل شهادة الماجستير والدكتوراه في تخصص التربية الخاصة، كما أن المناهج اراها ضعيفة وغير مناسبة للتطور العام فهي بحاجة إلى اعادة تأهيل.
ويكمل حدثيه قائلا: عرفت الكويت منذ زمن بأنها سباقة ورائدة في العديد من المجالات، حتى أنه في احد الاعوام علم سفيرنا في استكهولم زيد الشريدة أن هناك فريقاً موسيقياً في مدرسة الامل التي تعنى بالاعاقة السمعية، واسند لي رئاسة وفد طلابي إلى استكهولم وكان هناك حفل يضم 350 ديبلوماسيا بمناسبة العيد الوطني، واقشعر بدني وذرفت عيناي الدموع عندما رأيت الديبلوماسيين يقفون ليحيوا الفريق لمدة 15 دقيقة متواصلة، وهذا ما يثبت اسبقية الكويت في العديد من الانشطة، ولكن لم يعد هناك اهتمام بزيادة الانشطة وبالتطوير والابتكار، وهناك خلل كبير من اداريي التربية الخاصة ومن وزارة التربية في تطوير التربية الخاصة، والجمعيات التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة يجب عليها ايضا أن تبدأ بنفسها بدلا من ان تنتظر أن تعطي الدولة.
وعن رأيه في سياسة الدمج يقول: يطالب الكثيرون بسياسة الدمج ولكن طبقت في احد الاعوام في الكويت واثبتت فشلها لفشلهم في التطبيق الصحيح لها، فقبل الدمج يجب تهيئة الفصل الدراسي لاستيعاب الطلبة المعاقين والاصحاء ويجب عليهم توفير كادر متخصص لذوي الاحتياجات الخاصة قبل أن يدمجوا الطلبة، ولكن هناك خلل كبير في اجهزتنا المختصة بذوي الاحتياجات الخاصة.
وراء كل معاق حكاية
حمد محمد المطيري البالغ من العمر 26 عاما وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة ( اعاقة حركية نقص نمو منذ الولادة) ويدرس حاليا في كلية التربية الاساسية قال: قد تكون معاناتنا كبيرة ولكنها ولدت معنا فنحن نحتاج إلى من يتبنى قضايانا، فمشاكلنا تبدأ من المدرسة عندما نعاني مع الكوادر غير المؤهلة للتعامل معنا، فليس لديهم الخبرة الكافيه لذلك، حتى في الجانب الصحي فقد أقرت لنا جلسة علاج طبيعي واحدة في الاسبوع وهذا لا يكفي ابدا، بالاضافة إلى أن الكادر الطبي بحاجة إلى تدريب وتأهيل بشكل افضل مما هو عليه الآن، ونطالب بأن يكون هناك مستشفى خاص لنا وتكون لنا الاولوية في العلاج، لان مبدأ الدمج الذي يطالبون به في المجتمع لم يخدمنا في التعليم، لذا فلن يخدمنا بالصحة.
ويكمل معاناته قائلا: تنتهك حقوقنا دائما حتى ابسطها وهو مواقف السيارات فدائما ما ارى الاصحاء هم الذين يستحوذون عليها، فحتى هذا الحق سلب منا، فنحن نطالب بزيادة رفع الغرامة على المخالفين، ونطالب الدولة أن تفرض على المحلات التجارية والمباني الجديدة توفير أماكن خاصة ليتسنى لنا الدخول إلى اي مكان نحتاج الذهاب إليه، وهناك اضافة أود اضافتها وهي بسطات سوق الجمعة فهي اعطيت للمعاقين والارامل والمطلقات ليسترزقوا من ورائها وبعد ان خصصت البلدية سوق الجمعة اصبحت البسطات تابعة لشركة تشرف على توزيعها واصبحنا ندخل القرعة، وهناك مصلحة للمستثمر ومصلحتنا نحن لا احد يكترث لها.
ويردف قائلا: نعاني من ارتفاع اسعار الاجهزة الطبية والدولة تصدر قرارا بأننا نستحق ثلاثة اجهزة في العمر فهل هذا يعقل»
وفي حوار مع فهيد العنزي وهو يعاني من اعاقة حركية منذ الولادة يقول: نرى أن الدول المجاورة مثل السعودية وغيرها تهتم بالمعاقين وشؤونهم اكثر منا ولا نعرف ما هو السبب وراء ذلك. ففي السعودية يتم تصنيع كراسي المعاقين لديهم فيستغنون عن مبدأ ارتفاع الاسعار الذي يفرضه التجار ليكسبوا من وراء معاناة غيرهم، وفي دولتنا نرى أن البعض يسلب حقوقنا وأموالنا كما سمعنا اخيراً عن قضية التجاوزات في المجلس الاعلى للمعاقين.
ويكمل قائلا: ينقصنا الكثير ونطمح أن ينصفنا القانون فحتى في الاسكان فنحن كمعاقين نتمنى ان يتم استثناؤنا من الدور لاننا بحاجة إلى رعاية سكنية حيث لا توجد وحدات سكنية مخصصة للمعاقين.
تم إضافته يوم الأربعاء 11/11/2009 م - الموافق 24-11-1430 هـ الساعة 9:57 صباحاً