لفاعوري : «التوحد» مرض غير وراثي واكتشافه يتم من خلال مراقبة الاهل الحثيثة لاطفالهم
مجلة احتياجات خاصة عمان ـ الدستور ـ كوثر صوالحة: مرض التوحد من الاعاقات التطورية الصعبة بالنسبة للطفل وأسرته حيث يعاني الصغير من مشاكل في التفاعل الاجتماعي وتأخر في النموالادراكي وفي الكلام وفي تطور اللغة وقد لا يبدأ الكلام قبل سن خمس سنوات هذا بالاضافة إلي البطء في المهارات التعليمية كما يعاني25% منهم من حالات صرع ومن الحركات الزائدة وعدم القدرة علي التركيز والاستيعاب.ولاتوجد احصائيات دقيقة حول هذا الموضوع والسبب يُرجعه رئيس قسم الأطفال في مستشفى البشير سمير الفاعوري الى أن اكتشاف إصابة الصغار بالتوحد ليس بالأمر السهل حيث لابد ان يخضع الطفل المصاب بالتوحد الى مراقبة حثيثة جدا من قبل الاهل اولا ومن ثم من قبل الطبيب حيث من الصعب التشخيص مباشرة بالقول ان هذا الطفل مصاب بالتوحد بناء على تصرف معين ، ولكن لابد ان يخضع الطفل الى المراقبة اياما من اجل التاكد من كونه مصاب بالتوحد ولابد ان يراقب الطفل من قبل طبيب الأعصاب ، والطبيب النفسي ، وطبيب اختصاصي الأطفال ، بالإضافة إلى مراقبة العائلة لحالته أثناء فترة العلاج.وقال: أن مشكلة التوحد تكمن في عدم معرفة المرض ، وهوما ينعكس على الطفل ، حيث تظهر لديه خصائص غريبة ، كما أن جهل الأهالي بالمرض يجعل حالة الطفل تتطور من مرحلة بسيطة إلى مرحلة متقدمة.مرض سلوكيواوضح الفاعوري الى ان تشخيص التوحد لايتم كأي مرض اخر مثل امراض السكري اوالقلب اوغيرها من الامراض لانه لايظهر بفحوص مخبرية تحدد ان هذا الطفل مصاب بالتوحد كون التوحد مرضا سلوكيا مبينا انه اصبح هناك اهتمام من قبل الاهل في مراقبة ابنائهم.وقال: ان الجهات الطبية المختصة لا تستطيع تحديد حجم المشكلة لان ما نعرفه الان فقط هومن خلال مراجعة بعض الحالات لدينا ولكن لايوجد رقم حقيقي وواضح لعدد المرضى ليس في عمان فقط بل في كافة محافظات المملكة مشيرا الى ان الكثير من العائلات لاتعي ان اطفالها مصابون بالتوحد وبالتالي لايراجعون المستشفيات حيث لا يتنبهون الى التصرفات السلوكية الموجودة لدى الاطفال.ويؤكد الفاعوري ان مرض التوحد مرضّ غير وراثي وهواضطراب نمائي يظهر لدى الطفل المصاب خلال السنوات الثلاث الأولى حيث تتلخص اعراضه في وجود مشاكل في النطق واللغة ، والانطواء ، مع ظهور اضطرابات لديه في السلوك كالعصبية ، والتوتر مشيرا الى ان اسباب التوحد غيرُ واضحة ، وهومرض يصيب الجهاز العصبي المركزي في الدماغ لدى الأطفال.ويذكر الفاعوري: ان علاج مرض التوحد يتم من خلال علاج وحيد يخفف الاعراض اويزيلها تماما مؤكدا ان الاطفال الذين يعانون من التوحد اذا وجدوا العناية اللازمة يمكن ان يشفوا من هذا المرض موضحا الى ان علاج التوحد علاج سلوكي اكثر منه علاج بالعقاقير وللاهل دور كبير في علاج ابنائهم داعيا الأمهات إلى مراجعة مراكز الأمومة التي توفرها الوزارة لإجراء الفحوصات اللازمة والدورية لأطفالهن ، لافتا إلى أن المراكز المذكورة تراقب نموالطفل ، وتطور الدماغ ، والجهاز العصبي.وتشير الدراسات والاحصائيات العالمية ان حالات التوحد لدى الذكور أعلى من الإناث ، والسبب في ذلك هوطبيعة الكروموسمات وتذهب بعض الدراسات الى ربط التوحد بخلل معين في الجينات.
تم إضافته يوم الأربعاء 12/08/2009 م - الموافق 21-8-1430 هـ الساعة 5:41 مساءً