إتحاد الصم البكم لولاية مستغانم .. إقصاء إداري وحرمان اجتماعي
مجلة احتياجات خاصة - الخبر الجزائرية :
وصل عدد الصم البكم، حسب إحصائيات الاتحاد الولائي بمستغانم، لآخر تعداد، إلى 725 شخصا يعانون من بيروقراطية الإدارة على نطاق واسع ومن تهميش اجتماعي، إذ يعيشون في شبه عالم صغير مغلق لا يتعدى مقر المكتب الولائي البسيط ومقهى صغيرا يجتمعون فيه صباحا مساء لقتل الوقت وتبادل أطراف الحديث، بواسطة الإشارات.
يؤكد رئيس اتحاد الصم البكم لولاية مستغانم السيد فارس بوزيان أنهم سئموا من الحياة وملوا من وعود الإدارة الكاذبة ومن الانتظار وقد شبعوا من شهادات العرفان والتقدير، التي لا تغني ولا تسمن من جوع، بقدر ما هم في أمس الحاجة إلى التفاتة من طرف والي الولاية زرهوني نورية يمينة، لاستقبالهم، ولو لبضعة دقائق لطرح معاناتهم ومشاكلهم مع الإدارة يوميا وللوقوف على الحرمان والتهميش الذي تعاني منه فئة الصم البكم، الذين راسلوها كتابيا في شهر مارس 2007، وفي شهر مارس مرة أخرى 2008 وفي شهر فيفري من السنة الجارية، ولم يتلقوا منها جوابا، إلى غاية اليوم.
وبعد أن بقيت مطالبهم في أدراج المكاتب الإدارية، وحتى يصل صوتهم إلى الجهات المعنية، وفي مقدمتها الوالية، لم يبقى أمامهم من وسيلة سوى اللجوء إلى الصحافة، كآخر صرخة، بحثا عن الأمل المفقود، من خلال طرح المشاكل، التي يعانون منها، كحرمانهم من الحصول على قروض مصغرة، في إطار تشغيل الشباب للقضاء على البطالة. إذ تقدم 10 أشخاص منهم بملفات مستوفية الشروط، حاصلين على شهادات تأهيل في الخياطة والحلاقة والنجارة والتلحيم والحدادة والطلاء وتركيب الزجاج، إلا أن هذه الملفات لم تلق ردا، بعد إيداعها، منذ أكثر من سنة. كما لم تسوّ، الى غاية الساعة، عشرات الملفات على مستوى مديرية النشاط الاجتماعي للصم البكم، لإدراجهم ضمن الفئات المستفيدة من المنح الجزافية للتضامن، في مختلف البرامج الخاصة بالمساعدات الاجتماعية. وحتى الاتفاقية المبرمة بين وزارة التشغيل والتضامن الوطني واتحاد الصم البكم لولاية مستغانم، منذ تاريخ 26 نوفمبر 2006 مجمدة ولم تر النور الى يومنا هذا لأسباب تبقى مجهولة، حسب رئيس اتحاد الصم البكم وبالتالي حرمانهم من مبلغ 00,000, 500 دينار الممنوح من طرف وزارة التشغيل والتضامن الوطني.
تم إضافته يوم الجمعة 03/07/2009 م - الموافق 11-7-1430 هـ الساعة 6:17 مساءً