دبى في 14 اكتوبر/وام/
تشارك دولة الامارات فى الاحتفال باليوم العالمى للعصا البيضاء " المكفوفين" الذي يصادف في 15 اكتوبر من كل عام.
وقالت معالى مريم الرومى وزيرة الشؤون الاجتماعية في كلمة بهذه المناسبة ان احتفالنا يتزامن مع حدث هام يشهده المعاقون بصرياً في دولة الإمارات وعبر العالم أجمع والذي يتمثل في إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمبادرة "نور دبي" التي أكدت على البعد الدولي والإنساني لقضية الإعاقة بهدف الوقاية من الإصابة بالإعاقة البصرية وعلاجها ..هذه الإعاقة التي لا تعرف الحدود الجغرافية بين الشعوب لتبث هذه المبادرة بنورها الأمل في عيون الكثيرين في العالم والذين يتوقون للتمتع بنعمة البصر.
واضافت معاليها إن اختيار وزارة الشؤون الاجتماعية شعار/ مدرستي طريقي لمجتمعي/ ليكون شعاراً احتفالياً باليوم العالمي للعصا البيضاء في الدولة لهو انسجام مع استراتيجية الحكومة الاتحادية التي انبثقت عنها احدى مبادرات وزارة الشؤون الاجتماعية /مدرسة الجميع/ كون المدرسة هي المجتمع المصغر الذي يعيشه الشخص المعاق ..مشيرة إلى ان توفير الظروف الملائمة لتكيفه الاجتماعي والتعليمي في البيئة المدرسية هو كفيل باندماجه في المجتمع الأوسع مؤكدة إن تهيئة المرافق المدرسية الخاصة بالمكفوفين واستخدام المناهج المطبوعة بلغة برايل ومراعاة أنظمة الامتحانات والتقويم إضافة إلى تدريب الكوادر العاملة مع الطلاب المكفوفين في المدراس كلها مقومات هامة لنجاح عملية الدمج التعليمي لا بد من الإهتمام بها والعمل من أجل تحقيقها.
واشارت الى انه لا تتحقق عملية الدمج إلا بتعاون وثيق من قبل مختلف أطرافه المتمثلة بالبيت والمدرسة والمجتمع بشكل عام وقد وفر القانون الإتحادي رقم /29/ لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الإحتياجات الخاصة مقومات هذا التعاون ومهد للبيئة المدرسية التي تتقبل الكفيف وترحب به إلا أن الخروج إلى حيز التطبيق العملي يحتاج إلى المزيد من الجهود من قبل الجميع وخاصة اللجنة المتخصصة بتعليم ذوي الإحتياجات الخاصة التي يرأسها وكيل وزارة التربية والتعليم لتتبنى اللوائح الداخلية والإجراءات التنفيذية الكفيلة بتوفير تعليم ميسر للمكفوفين مع أقرانهم في التعليم المدرسي الجامعي.
وقالت معاليها ان احتفالنا في اليوم العالمي للعصا البيضاء هذا العام ياتي في ظل ظروف وأوضاع تشريعية أفضل للمعاقين على المستويين المحلي والعالمي وذلك بعد إعلان الأمم المتحدة عن إتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة وتوقيع دولة الإمارات عليها في الثامن من فبراير الماضي ..هذه الإتفاقية الدولية التي ضمنت الكثير من الحقوق الاجتماعية والصحية والتأهيلية للمعاقين بما فيهم ذوي الإعاقات البصرية.
واضافت معاليها ان العصا هي تعبير ملموس ورمز لاستقلالية المكفوفين كونها تساعدهم في التحرك بحرية وأمان دون مساعدة أحد وتمكنهم من القيام بأمورهم الحياتية المختلفة باستقلال وأداء دورهم في مجتمعاتهم بعيداً عن الإصابات والأضرار وتزودهم بالمعلومات عن خط سيرهم الذي يسلكوه حتى أصبحت العصا البيضاء اعتراف صريح بقدرة الشخص الكفيف على التعلم العمل والإنتاج.
واكدت ان اليوم العالمي للعصا البيضاء هو رسالة هامة لكل المجتمعات من أجل اتباع قواعد التعامل مع المكفوفين وتوفير التسهيلات لهم في مختلف المرافق التعليمية والعامة ومساواتهم بالأفراد المبصرين في الحقوق والواجبات وتشجيعهم على حمل العصا التي تقودهم إلى مزيد من الإنخراط في المجتمع عبر تلقيهم للتعليم بين أقرانهم في مدرسة واحدة لا تستثني أحداً.
من جهتها وجهت مبادرة تمكين كلمة بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء على لسان السيد أحمد الملا مدير علاقات المجتمع اوضح فيها ان العالمي للعصا البيضاء "اليوم العالمي للمكفوفين" بمثابة ترسيخ لمبدأ الشراكة المجتمعية بين كافة قطاعات المجتمع ..منوها بان العالم أتخذ من هذا اليوم شعارا للتواصل مع المعاقين بصريا يتفاعل معهم يتحسس قضياهم يأخذ بأيديهم لدمجهم ..مؤكدا ان المعاقون بصريا لم يعدو عالة على الغير بل أنهم قادرون على العمل والعطاء إذا ما منحوا الثقة ..مشيرا إلى ان يوم 15 أكتوبر يوما لمنح المعاقين بصريا الثقة ولفتح أبواب المجتمع للعمل معهم جنبا لجنب.
واكد الملا أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تألو جهدا في تقديم خدمات التعليم والتأهيل والتدريب للمعاقين بصريا انطلاقا من حرص الدولة بالاعتناء بالإنسان لقد حضي المعاق بصريا في الإمارات بتعليم متقدم وخدمات متطورة وتسعى الدولة جاهدة في إكساب المعاق بصريا الخبرات التي تعينه على الانخراط في نسيج المجتمع ومن أجل ذلك شيدت المباني وأعدت البرامج التدريبية المتطورة وسخرت الإمكانيات المادية والبشرية.
واضاف ان "تمكين" واحدا من تلك المشروعات التي أطلقت لصالح المعاقين بصريا وهو مركز معني بتأهيل وتدريب وتوظيف المعاقين بصريا وهو أحد مشاريع هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي يوفر تمكين الدعم اللازم لتدريب وتأهيل أصحاب تلك الإعاقة وتمكينهم من خوض غمار الحياة العملية عبر صقل مهاراتهم ومنحهم خبرات جديدة تساعدهم على الانخراط الفعال في مجتمعاتهم بما لذلك من انعكاسات إيجابية في تحقيق المعاقين بصريا لذاتهم والوصول بهم إلى الاستقلالية المنشودة وإدماجهم في مجتمعهم يعمل تمكين على منح المعاقين بصريا الثقة ليكونوا أفرادا فاعلين ينتفع بهم مجتمعهم وليكونوا مشاركين في عملية بناء الوطن.
المصدر /
وكالة أنباء الإمارات