«الإرشاد النفسي» يتابع مشكلة النشاط الزائد لدى الطلبة
«الإرشاد النفسي» يتابع مشكلة النشاط الزائد لدى الطلبة
قال رئيس مركز الإرشاد النفسي والأكاديمي بوزارة التربية والتعليم خالد السعيدي إن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة من خلال المركز في متابعة الكثير من قضايا المجال النفسي والتربوي لدى الطلبة. وأضاف السعيدي أنه من بين القضايا التي ترد إلى المركز قضية الطلبة ذوي النشاط الزائد، والتشتت الذهني بالمرحلة الابتدائية. وأكد أن المركز ''يعالج هذه القضية وفق أسلوب علمي، مبينا أن الدراسات العالمية تؤكد أن 3-5% من الطلبة لديهم هذه المشكلة وتكون لدى الذكور بدرجة أكبر منها عند الإناث (...) معظم الأسباب ترجع إلى اضطرابات في المواد الكيميائية التي تحمل الرسائل إلى الدماغ''.
وذكر أن علاج هذه الحالة ينقسم إلى قسمين: علاج سلوكي وعلاج دوائي، وقال إن مركز الإرشاد النفسي والأكاديمي للطلبة له دور تربوي بارز في سبيل علاج هذه المشكلة من الناحية السلوكية، ويقوم في حال ورود أية مشكلة من هذا النوع بدراستها وتشخيصها بدقة كبيرة، من خلال اتباع مجموعة من التقنيات أهمها قائمة معلومات مصدرها ولي الأمر والمعلم والتي تقيس مجموعة من الأبعاد السلوكية التي يعاني منها الطالب، ويتم تقييم وضع الطالب داخل المركز وتحديد العلاج المناسب له سواءً أكان دوائيا أو سلوكيا. وأشار رئيس مركز الإرشاد النفسي والأكاديمي أنه يتم توجيه الطالب للعلاج الدوائي في حال وجود الاضطرابات الحادة والاضطرابات السلوكية غير السوية كالعدوانية الزائدة، إذ يتم تحويل هذه الحالة إلى مركز خدمات الصحة النفسية أو الطب النفسي للتخصص الطبي النفسي الأعلى، والذي يحتمل أن يستخدم العلاج الدوائي الذي يساهم في خفض الحركة والنشاط الزائد عند الطالب.
وأضاف السعيدي ''بعد ذلك يتم التنسيق بين المستشفى ومركز الإرشاد النفسي والأكاديمي بالوزارة لإعادة تأهيل ودمج الطالب مرة أخرى في المدرسة، وإعداد برنامج متكامل لمتابعة تصرفاته بعد العلاج، ويتم التواصل مع المدرسة وأولياء الأمور للوقوف على آخر التطورات في العلاج الذي حصل عليه''.
وتابع قائلاً ''وفي حال عدم احتياج الطالب إلى العلاج الدوائي فإنه يتلقى علاجا سلوكيا وتربويا، وهو برنامج يتم تنفيذه مع جميع الأطراف المعنية بتربية وتعليم الطالب، وخصوصا مكتب الإرشاد الاجتماعي بالمدرسة والمعلم واختصاصي الإرشاد النفسي بالمركز والأكاديمي بالوزارة''. وأوضح أن ''البرنامج يعتمد على مجموعة من الاشتراطات والاستراتيجيات لنجاح برنامج تعديل السلوك، ومن أبرزها: الصبر على الطالب الذي يعاني من النشاط الزائد وتشتت الانتباه داخل الفصل الدراسي، وعدم استخدام أية عقوبات أو عنف، لأن اتخاذ مثل هذا الأسلوب يؤدي إلى الاستمرار في العناد، كما يولد لدى المصاب تصرف سلبي تجاه الطلبة الآخرين''. ويتم من خلال المعلم تحفيز الطالب وتشجيعه ومكافأته لأي تصرف إيجابي يقوم به داخل الصف أو في المجتمع المدرسي، لأن التحفيز يساهم في خفض السلوكيات غير المرغوبة لدى الطالب.
تم إضافته يوم الأحد 15/02/2009 م - الموافق 20-2-1430 هـ الساعة 5:56 مساءً