خريطة الموقع السبت 4 فبراير 2012م
إستراتيجيات تعليم الأطفال ذوي صعوبات التعلم  «^»  اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه  «^»  التربية بـ"لغة الحُب" و فن استخدامها مع طلاب التربية الفكرية ..!!  «^»  وزن المولود يؤثر على الإصابة بالتوحد  «^»  كيف يمكن اكتشاف تأخر التحصيل الدراسى؟  «^»  تطبيقات «آي باد» للمصابين بالتوحد وذوي الاحتياجات الخاصة  «^»  زراعــة القـوقعـة  «^»  مخلفات العصر تعتبر سببا لإنجاب أطفال توحديين ومتعددى الإعاقات  «^»  هل هناك علاج دوائى لمرض التوحد يحسن من حالة الأطفال؟  «^»  حمض الفوليك والصلب المشقوق جديد المواضيع
صحة الحرس تؤهل مرضى زراعة القوقعة لمدة 3 سنوات بعد العملية الجراحية  «^»   إذا شفتني - فلم سعودي قصير أبطاله من المكفوفين .. ( فيديو )  «^»  “المدنية” تخصص الإعاقة العقلية ضمن قوائم الوظائف النسوية  «^»  "عون" تدرب فتيات على أول دبلوم في مرض التوحد  «^»  الدكتور بدر النصيري مستشاراً تربويا بجمعية الأطفال المعوقين   «^»  تزامنا مع اليوم العالمي للاعاقة الدكتور بدر النصيري في ادبي الجوف  «^»  أجهزة لذوي الإعاقة البصرية تساعدهم على التفوق الدراسي  «^»  اكتشاف آلية جينية تسبب التوحد !  «^»  مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة يقر برنامجا وطنيا للصحة النفسية  «^»  «صعوبات التعلم النظرية والتطبيق»... أحدث إصدارات دار المسيلة جديد الأخبار

المقالات
التوحد
صرخة أطفال التوحد في العقبة ... من يسمعها؟

 رياض القطامين












صرخة أطفال التوحد في العقبة ... من يسمعها؟
جريدة الرأي الأردنية
رياض القطامين


عيون تختلف في نظراتها إليك , رغم أن ابتلاءها واحد هو « التوحد « في وجوه متباينة ونظرات زائغة تبعث على التفكير لمعرفة أسباب وحلول تلك المعاناة .
دانيا وعقل واحمد وعلي وبيان وهدى ومثلهم العشرات في العقبة لم تشفع لهم خطط التنمية بعد أن أدخلهم اضطراب « التوحد « حيز معاناة الحياة اليومية واتسعت دائرة الهم والغم لتشمل أولياء أمورهم وأسرهم بأكملها .

وتتفاقم قضية التوحد لتزيد من حدة التوتر الأسري في ظل غياب مراكز للتشخيص والعناية في العقبة التي تعتبر الأبعد جغرافيا عن مركز العاصمة عمان .

أطفال في عمر الورد يطوفون في صباحات ومساءات العقبة الساحرة يرمقون أقرانهم لكنهم عاجزين عن التعبير حتى عن الحاجات الأساسية وابسطها كلمة «ماما» .

ثلاثون طفلاً في العقبة يعانون اضطراب التوحد تدمع لهم عيون أمهاتهم على مدار ساعات اليوم بحثا عن مخرج أو حل فيم يتوق الآباء بأحمالهم الثقيلة لمناكفة طفل « شقي « تشتت أفكاره وأصبح غير قادر على التركيز ما افقده حتى الانتماء للأسرة.

يبحث أطفال التوحد في العقبة عن أمل يعيدهم الى الحياة الطبيعية بعد أن تعطلت لديهم لغة الكلام بديلا عن حراك طفولي مفترض .

25 عائلة أو يزيد تعيش بصمت يغلفه الغم والترقب بين يوميات طفل خجول مضطرب وتفاصيل ظروف قاهرة فرضت على هذه العائلات أعباء نفسيه وماليه إضافية يواجهونها بجهود ذاتية مع مسؤولين أبوابهم مفتوحة لكن ليس لديهم حلا .

والحل يكمن كما يؤكد رئيس جمعية أصدقاء التوحد التي أسست حديثا في العقبة حازم المجالي بإنشاء مركز متخصص ورفده بكادر مؤهل ليس لخدمة العقبة فقط بل لخدمة إقليم الجنوب واستقطاب حالة من دول الجوار .

وأضاف المجالي أن كلفة التوحد عالية جدا وان ابنته البالغة7 سنوات زادت كلفة علاجها عن 30 ألف دينار خلال 3 سنوات مؤكد ان وجود مركز في العقبة يختزل كثيرا من هذه النفقات العالية والتي يذهب قسم كبير منها لتذاكر السفر والإقامة في دول مجاورة .
وقال المجالي أن ضنك العيش يزيد من حجم الأعباء على العائلات الفقيرة التي لديها طفل مصاب بالتوحد وان مثل هذه العائلات تعيش بين تلاطم أمواج المعاناة والحالة الاقتصادية الصعبة .

وقال ان بعض المصابين الان ينضوون تحت مظلة جمعية الثغر الخيرية في ظل غياب العناية اللازمة لعدم توفر المختصين وان استقدام خبير ليوم في العام او ان يقصر الجهد على ورشة عمل او ندوة لن يجدي نفعا في ضوء غياب المركز المتخصص والمدعوم بكوادر فنية مدربه تدريبا ماهرا ما يحبر ذوي المصابين على قطع مايزيد عن 400كلم ليصلوا عمان بكل ما تنطوي عليه الرحلة من اعباء مالية ونفسية وجسدية .

ويؤكد اولياء امور لاطفال يعانون التوحد في العقبة فان الجهود غير المتخصصة غير كافية و تبذل على استحياء و لا تفي بأدنى الاحتياجات لاحتضان هذه الفئة الآخذة بالتوسع والازدياد الأمر الذي يدفع باهالي المصابين إلى إطلاق صرخة استغاثة لمن يعنيهم الامر لاتخاذ إجراءات صحيحة وجادة لمساعدة هذه الفئة إضافة إلى إطلاق برنامج توعية حول هذا المرض تعزز القدرة على اكتشافه في مراحل مبكرة وتسهل معها إمكانية العلاج والتأهيل المجتمعي.
واكدت إحدى الامهات أن المركز الحالي عبارة عن مكان يمضي فيه الطفل وقته فقط فلا توجد برامج للدمج والتأهيل في حين ما زالت مدارس التربية والتعليم والقطاع الخاص ترفض تستقبلهم رغم إمكانية ذلك حسب درجة الإصابة مما يفقد الطفل المصاب فرصة للدمج والتأهل.

ويبدي خبير التوحد مالك الرعود استعداده لتقديم خبراته الى هذه الشريحه بالتنسيق مع جمعية اصدقاء التوحد وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كونها صاحبة الولاية وبحكم مسؤولياتها الاجتماعية .

وأضاف على الرغم من أنه قد تم التعرف على التوحد في عام 1943 ، إلا انه لا يتم تعريفه على انه إعاقة بنفس الطريقة لشخص آخر مصاب بالشلل الدماغي مثلا فهم لا يحتاجون إلى كرسي متحرك وتبدو هيئتهم كهيئة أي شخص غير معاق. ونظرا لهذه الطبيعة اللامرئية يصبح أمر رفع الوعي العام وفهم هذه الحالة أكثر صعوبة لأن الطفل المصاب بالتوحد يبدو «طبيعيا» يفترض الآخرون أنه طفل شقي أو أن والديه لا يتحكمان فيه ولا يسيطران عليه .
تقول أم لطفلة مصابة بالتوحد اكتشفت أن ابنتي غير طبيعية من حيث النطق والتواصل في سن الرابعة حيث وضعتها في مركز التربية الخاصة في العقبة في محاولة لتحسين وضعها إلا أن الحالة ازدادت سوءا.

وقالت ان ابنتها بلغت اليوم من العمر 15 عاما الا أنها تزداد إغراقا في أعراض التوحد فكل ما حصلت عليه من فائدة خلال 11 عاما هو الاستقلال في استخدام التواليت وبقيت تعاني من كل الأعراض الأخرى لصفات التوحد دون أي تطور يذكر.

وتصف والدتها وضع اطفال التوحد في العقبة بالصعب منوهة الى عدم وجود أي نوع من الدعم النفسي أو الاجتماعي أو المادي لهم فالمرض غير معروف الأسباب أو العلاج ولا يوجد جهات متخصصة لاستقبال الحالات والتعامل معها أحيانا.

ولعل قصة أم «بيان» لا تختلف في تفاصيلها عن سابقتها مشيرة الى ان بيان(19عاما) فتاة مصابة بالتوحد وقد تم وضعها في ذات المركز منذ كانت في الرابعة من عمرها أيضا.
وتقول الوالدة عندما علمت بان إصابتها تدعى التوحد لم أكن اعرف شيئا عن هذه الإصابة وشعرت بالصدمة لأني لم أكن اعرف جهة أتوجه إليها ولم أكن اعرف كيف ستكون المرحلة القادمة بحياتها فوجودها في مركز التربية الخاصة خلال عشرة أعوام لم يقدم أو يؤخر شيئا بوضعها كفتاة توحديه ولم يطرأ أي تجاوب أو تعديل على سلوكها ولم تكتسب أية مهارة أو صفة تجعلها مستقلة سوى باستخدام التواليت وتنتابها نوبات غضب شديد لعدم مقدرتها على التعبير عن احتياجاتها فهي تلجأ للتعبير بحركات نمطية.

وقالت ام بيان في العقبة نشعر بالظلم والإهمال نحن وأبناؤنا لأنه لا توجد أية جهة تتبناهم وتأخذ بيدهم وتعنى بإنشاء مركز متخصص لتأهيلهم حيث فات ابنتي قطار العمر وستبقى على حالها معتمدة على الغير في كل شيء وهي صبية تحتاج إلى رعاية خاصة.

وتبقى ام الطفل عقل 5 سنوات اقدر على شرح تفاصيل حكاية التوحد في العقبة بقولها اكتشفت حالة عقل وهو بعمر السنتين عندما لاحظت انه تأخر بالنطق والتواصل كباقي إخوته ولان المرض غريب علينا بقينا نراجع لدى أخصائيي السمع والنطق والأعصاب في عمان والسلط اعتقاداً منا أن الخلل يكمن في هذا الأمر.

وعندما بلغ السنة الثانية من عمره بالصدفة قيل لنا انه مصاب بالتوحد وهو كما علمنا اضطراب في السلوك غير معروف في الأردن ولا يتم التعريف به من قبل الجهات المعنية أو أي جهة أخرى فالرعاية التي تتم للأطفال منذ الولادة وحتى سن دخول المدرسة بما في ذلك خدمات المطاعيم والوزن وقياس الطول وقوة الدم وفحص الغدة الدرقية الذي استحدثته وزارة الصحة مؤخرا لا تشير من قريب أو بعيد لموضوع التوحد.

وأضافت أم عقل في العقبة تطبق أساسيات التعامل مع المصابين أو تطبق فيها الوثيقة التربوية التي لم يلتزم بها المركز لتحقيق أي أنجاز تجاه التوحدين.

واشارت الى ان العقبة لا يوجد بها عناية بهذا المرض أو تعريف للأهل بهذه الإصابات والمجتمع المحلي لا يرحب بهؤلاء الأطفال الغير مرغوب بهم إذا تواجدوا في الملاهي والأماكن العامة.
واكدت ان بعض العاملين في القطاع الطبي والعلمي أصبحوا في الغالب يستغلون هذه الحالات ويتاجرون بها حيث يقدم لنا البعض أنفسهم على أنهم أخصائيون نطق وتوحد فيتم التعاقد معهم ودفع مبالغ تحسب باليوم وأحيانا بالساعة وفي كل يوم نكتشف أن لا احد منهم له علاقة بالتوحد لا من بعيد أو من قريب.

وقالت ام عقل ان أطفال التوحد مظلومون ومهمشون في العقبة مقارنة بأقرانهم في عمان حيث توجد الان مراكز تستطيع تقرير مصير أية حالة توحد فهل ستكون حالة أكاديمية أي قابلة للتعليم أو حالة مهنية قابلة للتأهيل أو التدريب لا أن تبقى مجهولة المصير كما هو الوضع في العقبة الخاصة.

وبينت انها بعد متابعة حثيثة اكتشفت نجاح حالات في الدمج بالمدارس بعمان وحالات تم تدريبها مهنيا بينما كان انجاز الحالات التي تعاملت مع المركز في العقبة خلال عشر سنوات الى الخلف.. لا سيما وان اطفال التوحد في العقبة غير مقبولين في الحضانات أو رياض الأطفال ولا يوجد لهم صفوف تهيئة للدمج والدخول إلى المدرسة بالنسبة للحالات البسيطة.

نشر بتاريخ 23-05-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 4.46/10 (356 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

EGYPT [محمد] [ 22/07/2011 الساعة 8:49 مساءً]
ان موضوع التوحد لابد فيه من التوسع اصدار الكتب التى تساعد فى حل المشكله لان التوحد ليس فقط تلك الكتب الموجوده فى الاسواق والمكتبات فقط بل لابد من تطوير الابحاث والاطلاع على كل ما هو جديد

 






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.spneeds.org - All rights reserved

مجلة احتياجات خاصة منتديات احتياجات خاصة  مجلة الإعاقة الغامضة التوحد  مناهج احتياجات خاصة المكتبة الخاصة عروض البوربوينت
التربية الخاصة  الموهوبين الإعاقة البصرية الإعاقة العقلية الإعاقة السمعية الإعاقة الحركية الاضطرابات السلوكية والتوحد صعوبات التعلم اضطرابات التواصل فيديو التربية الخاصة

الصور | المواضيع | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية