نظرية فرويد في التحليل النفسي
تعددت النظريات في الإرشاد والعلاج النفسي مابين النظرية ( السلوكية –التحليلية- المعرفية- وغيرها) وقد تلاقت هذه النظريات في بعض المبادئ والأسس وتباينت في أخرى, وسنقوم في الأسطر التالية بعرض بعض النقاط من نظرية فرويد في التحليل النفسي
نظرية التحليل النفسي يعد الطبيب النمساوي سيغموند فرويد هو من أرسى القواعد الرئيسية لنظرية التحليل النفسي. والشخصية
عند فرويد تتكون من ثلاث بناءات وهي :
الهوID :
وهو عبارة عن النظام الأساسي للطاقة النفسية ومستودع للغرائز الأولية وهو ملح ومتطلب، يولد الإنسان وهو مزود بالهو ويرتبط بالغرائز الأساسية أهمها العدوان والجنس ,ويسير الهو حسب مبدأ اللذة, كما أنه يتصف بأنه غير منطقي وغير أخلاقي وغيرعقلاني يحركه اعتبار واحد هو إشباع الحاجات الغريزية بما يتماشى مع مبدأ اللذة , ويعد الجانب الأكبرمن الشخصية فهو بعيد عن الشعور وتتم معظم نشاطاته في اللا شعور.
الأنا Eg :
تنمو الأنا خلال مرحلة الرضاعة حيث ينفصل عن الهو كنتيجة للضغوط التي يفرضها الواقع على الفرد ويعمل الأنا من الناحية الوظيفية كوسيط بين الواقع ورغبات الهو, حيث يسعى إلى إشباع رغبات الهو بطريقة مقبولة اجتماعيا,كما أن صراعه يقع تحت ضغوط الأنا الأعلى وهو منطقي وواقعي ، وقد يعمل الأنا من خلال ميكانزمات الدفاع لحل الصراع بين حاجات الهو و قيم الأنا الأعلى
الأنا الأعلىٍ super-ego :
يعتبر الأنا الأعلى بمثابة السلطة القضائية والأخلاقية بالنسبة للشخصية الإنسانية, إنه يمثل الجانب المثالي وليس الجانب الواقعي ولا يسعى إلى مبدأ اللذة بمقدار سعيه للكمال فهو يمثل القيم الأخلاقية ومثاليات المجتمع الإنساني التي نقلت إلى الفرد من خلال طفولته المبكرة، إن الوظيفة الأساسية للأنا الأعلى هي كبح اندفاعات الهو وإقناع الأنا أن يستبدل أهدافه الواقعية بأخرى مثالية أخلاقية تسعى نخو الكمال
مستويات الشخصية البشرية في نظرية التحليل النفسي يقسم فرويدا لشخصية البشرية من حيث الشعور والخبرة إلى ثلاث جوانب :
1- الشعور هو ذلك الجزء الذي يمثل حيز الوعي الكامل والاتصال بالعالم الخارجي والداخلي ويشمل الجزء الأكبر من العمليات العقلية الواعية.
2- ماقبل الشعور ويحتوي على الأشياء التي لاتكون في مركز الوعي إلا أنه يمكن استرجاعها بشيء من الجهد مثل الذكريات والأحداث والتجارب السابقة ,أي أنه يحتوي على ماهو كامن و لايكون في الشعور ولكنه متاح ويسهل استدعاءه.
3- اللاشعور وهو الجزء الأهم حسب فرويد , ويمثل الجزء الأعمق في العقل والبعيد عن الوعي حيث تكون محتوياته لاشعورية وعادة ما يرتبط بالرغبات والأحداث الماضية ويخزن ضمنه كل الخبرات والدوافع والغرائز التي لانستطيع الوصول إليها والتي يجب أن تدفع وتطرد بعيدا مثل غرائز العدوان والجنس وآلام الطفولة المنسية.
الاضطراب النفسي إن الاضطرابات النفسية حسب التحليل النفسي ترجع إلى الصراع بين دوافع الهو ومكوناته وبين الأنا الأعلى ومتطلباته وبين دفاعات الأنا مما يؤدي إلى ظهور حالة القلق وعندما يفشل الأنا في السيطرة على القلق الناتج عن الصراع بين الأنا الأعلى والهو فإنه يلجأ إلى آليات الدفاع مثل ( الكبت الإسقاط- النكوص- التسامي - .....)
كما أنه يحدث صراع بين الأنا والأنا الأعلى حيث يسعى الأنا الأعلى إلى تعطيل مبدأ اللذة , حيث يسمح الأنا بإشباع الغرائز بطريقة مقبولة اجتماعيا إلا أن الأنا الأعلى قد لايرضى عن هذا الإشباع فيعاقب الأنا من خلال الشعور بالإثم وفي هذه الحالة تسيطر على الفرد مشاعر احتقار ولوم الذات.
بعض ايجابيات نظرية التحليل النفسي :
يعود الفضل إلى فرويد في اكتشافه مصطلح الهو وإدخاله مفهوم اللاشعور في علم النفس , كم أنه أكد على تأثير السنوات الخمسة الأولى من حياة الفرد , وإيضاحه للحيل الدفاعية التي يلجأ إليها الشعور
ومما يؤخذ على نظرية التحليل النفسي :
الإسراف في تأكيد أثر الطاقة الجنسية في توجيه الفرد - إهمال العوامل الاجتماعية والثقافية في حياة الفرد والتأكيد على دور الدوافع الغريزية والبيولوجية- العينة التي استخدمها فرويد هي من المرضى النفسين وليس من الأسوياء
المراجع :
1- فرويد , سيغموند ترجمة : محمدعلى,سامي – القفاش,عبد السلام – الموجز في التحليل النفسي – مكتبة الأسرة.
2-زهران , حامد عبد السلام -1980 – الإرشاد والتوجيه النفسي -عالم الكتب ط2 .
3- الرفاعي ,نعيم – الصحة النفسية – منشورات جامعة دمشق.
الأخصائي النفسي
مهند الرمضان
خاص بمجلة احتياجات خاصة
نشر بتاريخ 19-04-2010 |