عصر الإنهاك النفسي
د/ طارق عامر
خاص بمجلة احتياجات خاصة
بات العصر الذي نعيش فيه الآن عصراً للضغوط المتزايدة في العمل ؛ لكون مسبباتها تحيط بالإنسان من كل جانب ، إذ تؤدي هذه الضغوط التي يتعرض لها الفرد في مجال عمله وخارجه إلى استنزاف جسمي وانفعالي من مظاهره فقدان الاهتمام وتبلد المشاعر ، ونقص الدافعية ، والأداء النمطي للعمل ، ومقاومة التغير وفقدان الابتكارية . أما بالنسبة للأخصائي الاجتماعي بصفة خاصة فيؤدي إلى افتقاده للدعم ومهارات التكيف لمستوى الأحداث وزيادة احتمال وقوعه فريسة للإنهاك النفسي الذي يظهر في سلوكه مع التلاميذ ، وعلاقته بالموجه ، وعلاقته العلمية بزملائه ، والصراعات المدرسية ، وعلاقته بالإدارة ، والأعباء الإدارية ، وضيق الوقت ، وغياب التفاهم بينه وبين والإدارة ، وبينه وبين أولياء الأمور ، مما قد يحول المناخ المدرسي إلى معقد وبارد ...... إلخ.
لذا أصبحت الضغوط النفسية والإنهاك النفسي من أهم المشكلات التي يعيشها العاملين في الوقت الحالي ؛ على الأخص المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين ، لذا جاء الوقت لاهتمام الإدارة في المنظمات الحديثة بالدور الإرشادي لمساعدة الأخصائيين الاجتماعيين لمقاومة الإنهاك النفسي .
لذلك يعد الإنهاك النفسي حالة من الاستنزاف الانفعالي ؛ بسبب ما يتعرض له الفرد من ضغوط شديدة ، وقد يلازمه لفترة طويلة من الوقت ، مما يكون له تأثيراته السلبية في كل من الناحية النفسية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية .....إلخ. وقد ازداد الاهتمام حالياً في مجال البحث بضغوط العاملين بقطاع التربية والتعليم ، والتي يتعرضون لها من خلال الخبرات المدرسية المؤلمة المتكررة ، مما يؤدى إلى ظهور العديد من أعراض الضغط النفسي لديهم ، فعندما يقع المعلم أو الأخصائي الاجتماعي تحت تأثير الضغط لفترة طويلة فإنه يشعر بالإنهاك النفسي. ولكن يخطئ البعض عندما يعتقد أن الأخصائيين الاجتماعيين ليسوا في حاجة إلى خدمات توجيهية وإرشادية ، نظرًا لكونهم مقدموا تلك الخدمات دون مساعدة من أحد ، وهو ما لاحظه الباحث خلال خبرته العملية مع طلبة المعهد والزيارات الميدانية لمدارس التعليم العام ، الأمر الذي يتطلب الحد من هذه المشكلة ، وتقديم الأساليب الإرشادية اللازمة لمقاومة الإنهاك النفسي لديهم ؛ والاستعانة بما لما يمكن أن تسهم به البرامج الإرشادية القائمة على الأنشطة التربوية في مقاومة الإنهاك النفسي . ومن هذا المنطلق ثبت أن النهك النفسي الذى يتعرض له الأخصائي الاجتماعي بسبب العديد من المشكلات يترك آثار سلبية سيئة تتمثل في ظهور عادات عصبية (كاضطرابات حركة العينين وهزة في الرأس) ، كما ينخفض مستوى طاقته ، ويشعر بعدم القدرة على اتخاذ القرار ، وتظهر عليه علامات الإعياء والتعب ، ويعانى من مشكلات في النوم ، وكذلك تظهر عليه ردود الفعل الحادة تجاه الأحداث العادية.......إلخ ، ذلك له تأثيرات على المرض الجسمي والعقلى والاضطرابات النفسية والمزاج المكتئب والتكيف الاجتماعى والتوافق النفسي وهى في المقام الأول تأثيرات نفسية فسيولوجية ، لذا فهم في حاجة إلى تدخل إرشادي .
يعرف الإنهاك النفسي(*) بأنه هو حالة نفسية تصاحب الفرد نتيجة تفاعله مع المواقف البيئية الضاغطة والإفراط في التعامل معها بما يؤدى به إلى استنفاد الطاقة الانفعالية والقدرة الجسمية، أو هو حالة نفسية واهنة تنتج عن مواقف العمل الضاغطة وتؤدى بالفرد إلى استنفاد مخزون الطاقة لديه ، والمقاومة المنخفضة للمرض والتشاؤم وعدم الرضا عن العمل ، والتغيب عن العمل وعدم الفاعلية فيه ، أو هو حالة من الإرهاق الانفعالي والجسدي والذهني الناتج عن الضغط الزائد عن طاقة وقوة الفرد ، أو هو حالة من الإرهاق البدني والنفسي والإنفعالى الناتج عن الإصرار على تكريس الجهد لتحقيق هدف يتعارض مع الواقع ، أو هو المرور بخبرات الأحاسيس والإعزاءات السالبة ، وتمركز هذه الأحاسيس بصورة كبيرة نحو واجبات الفرد.
وعليه يمكن القول أن الإنهاك النفسي (حالة نفسية تلازم الفرد.- نتاج تفاعل لفرد مع المواقف الضاغطة.- يدفع - الفرد إلى استنفاذ مخزون طاقته .- يتضمن إرهاق انفعالي وجسدي وذهني.- خبرة مكتسبة).
وينشأ الإنهاك النفسي لدى الأفراد نتيجة العديد من المصادر ؛ فمن مراجعة العديد من الدراسات والبحوث والقراءات في مجال الإنهاك النفسي لدى العاملين امكن حصر الآتي:
- الإحباط الناتج عن عدم إشباع حاجة ما .
- ازدحام الفصول.
- مشكلات الأسرة .
- مشكلات الأقران والأصدقاء .
- انتقال الأسرة من مكان إلى آخر .
- الانتقال من مدرسة إلى أخرى
- انخفاض مستوى التحصيل الأكاديمي .
- الاندفاع.
- البيئة .
- التاريخ النفسي.
- التعرض للعقاب وللتهديد .
- التعقيدات الإدارية وصعوبة الترقي.
- تغير الأنشطة الاجتماعية .
- التغير في المدرسة .
- التغير في عادات النوم وعادات الأكل.
- تقدير الفرد لذاته المنخفض .
- توقع العجز في التعامل مع موقف ما في المستقبل
- الحاجة المستمرة للمعرفة.
- الحاجة إلى الاستحسان الاجتماعي.
- المشكلات الأكاديمية والاجتماعية
- مفهوم الذات المثالي.
- نقص الإمكانات المدرسية.
- السلوك غير السوي للطلاب.
- الخبرات المدرسية المؤلمة .
- تغيرات الحياة اليومية
- الحاجة إلى الانجاز العالي.
- الحاجة إلى المزيد من الوقت لقضائه مع كل طالب.
- الحاجة إلى المزيد من الوقت للنواحي التخطيطية.
- نقص الخبرات التربوية .
- الخوف من نقد المعلمين .
- السفر .
- سوء الحالة المزاجية .
- الشعور بالتهديد
- الصراع نتيجة لوجود حاجات متضاربة لدى الفرد .
- صعوبات التوافق مع قوانين المدرسة .
- ضيق الوقت المتاح لإعداد الدروس وتحضيرها.
- الطلاب المشاغبين.
- عبء العمل الزائد.
- عدم القدرة على تكوين أصدقاء بسهولة .
- عدم الكفاءة المعرفية.
- عدم تحسن الطلاب سلوكياً.
- عدوانية بعض الطلاب.
- العصابية.
- العلاقات التدريسية السيئة .
- العمل الكتابي.
- الفشل في الامتحانات.
- القلق.
- مواقف الطلاب من التعليم.
- نقص التقدير والدعم والتعاون.
- انخفاض الدعم الاجتماعي
وهذه المصادر تشمل نواحي (نفسية - اجتماعية - معرفية - سلوكية - بيولوجية ....إلخ). وكل هذه المصادر تصب في الوجه النفسية لدى الفرد .
لذلك اختلفت النظريات المفسرة للإنهاك النفسي تبعاً لاختلاف الأسس التي تستند عليها كل نظرية ؛ منها:
- سيلي Selye : حيث حدد ثلاث مراحل للدفاع ضد الضغوط لتمثل مراحل التكيف العام ، وهى:
= رد الفعل المنبه : تبدأ بوجود صدمة يتعرض لها الفرد ، حيث يقوم الجهاز العصبي السمبتاوى والغدد الإدرينالية بتعبئة أجهزة الدفاع في الجسم ، وبهذه الطريقة يزيد إنتاج الطاقة ، وإذا استمر التوتر انتقل الجسم إلى المرحلة الثانية .
= مرحلة المقاومة : يكون الجسم في حالة تنبه تام ويظل يقاوم الضغوط ، ونتيجة لهذا يقل أداء الأجهزة المسئولة عن الوقاية من العدوى تحت هذه الظروف ، وبالتالي يكون الجسم في حالة إعياء وضعف ومعرضاً لضغوط أخرى ، وإذا استمرت الضغوط ولم يصل إلى مرحلة الاتزان انتقل إلى المرحلة الثالثة .
= مرحلة الإنهاك : يستمر الجسم في المقاومة إلى مالا نهاية ، وتظهر عليه علامات الإعياء تدريجيًا ، وبعد أن يقل إنتاج الطاقة في الجهاز العصبي السمبتاوى ، يتولى الأمر الجهاز العصبي جار السمبتاوى ، فتبطئ أنشطة الجسم وقد تتوقف معًا ، وإذا استمرت الضغوط فسيصبح من الصعوبة على المريض المنهك أن يتكيف ، وهنا يؤدي الإنهاك إلى مشكلات نفسية مثل الاكتئاب والسلوك الذهاني أو المرض الجسمي وربما الموت .
- لازاروس Lazaras : حيث تعرف بنظرية التقدير المعرفي Cognitive Appraisal Theory ، وتري أن الضغوط تنشأ عندما يوجد تناقص بين متطلبات البيئة ومدى الكفاية الشخصية ، ويؤدي ذلك إلى تقييم التهديد وإدراكه في مرحلتين هما :
= المرحلة الأولي: وهي الخاصة بتحديد ومعرفة أن بعض الأحداث في حد ذاتها شيء يسبب الضغوط .
= المرحلة الثانية: وهي التي يتحدد فيها الطرق التي تصلح للتغلب على المشكلات التي تظهر في الموقف ، وهنا يلجأ الفرد إلى استخدام بعض الوسائل الدفاعية للتغلب على الضغوط ، فإما أن يعود إلى حالة الاتزان وإما أن يفشل في التكيف مع الموقف الضاغط ، مما يؤدي بدوره إلى حالة من التعب والاستنزاف الانفعالي (مرحلة الإنهاك) .
- كوبر Cooper : يرى أن بيئة الفرد تمثل مصدرًا للضغوط مما يؤدى إلى وجود تهديد لحاجة من حاجات الفرد أو يشكل خطرًا يهدد آماله وأهدافه في الحياة ، فيشعر الفرد بحالة الضغط ويحاول استخدام بعض الاستراتيجيات للتوافق مع الموقف ، وإذا لم ينجح في التغلب على المشكلات واستمرت الضغوط لفترات طويلة من الزمن فإنها تؤدي إلى حالة من الإنهاك النفسي ، وقد تجلب بعض الأمراض مثل أمراض القلب , والأمراض العقلية ، كما تؤدي إلى زيادة القلق والاكتئاب, وانخفاض تقدير الذات .
- سميث Smith : حدد أربع مكونات (موقفي ، التقدير المعرفي ، فسيولوجي ، وسلوكي) ، وتتفاعل هذه المكونات لكي تصف خبرة الفرد مع الإنهاك النفسي.
وبالتالي نجد أن سيلي تناول الردود البيولوجية أو الفسيولوجية للضغوط ، ولم يراعي النواحي الانفعالية والسلوكية ، ولازاوس تناول الإنهاك النفسي من منظور سمات الشخصية وخبرة الفرد الذاتية في التعامل مع الضغوط ، وكذلك العوامل البيئية الاجتماعية ، ويركز كوبر على البيئة الخارجية بأنها مصدر الإنهاك النفسي ، أما سميت فأقر أن الإنهاك النفسي ما هو إلا نتاج تفاعل أربع مكونات (موقفي ، التقدير المعرفي ، فسيولوجي ، وسلوكي) لكي تصف خبرة الفرد مع الإنهاك النفسي.
وبالتالي تعددت أساليب مقاومة الإنهاك النفسي ؛ فمنها:
- تحويل الخوف إلى تحدي : عندما يكون الموقف المسبب للإنهاك من الممكن ضبطه والتحكم فيه ، فإن أفضل طريقة لمواجهته هي معاملة الموقف وكأنه تحدي والتركيز على طرق السيطرة والتحكم فيه.
- جعل الموقف المهدد أقل تهديداً : بأن يغير الفرد تقييمه للموقف لكي يرى هذا الموقف بصورة جديدة وبمعني آخر يكون أكثر تفاؤلاً حتى يكون أقل عرضة للإحباط .
- تغيير أهداف الفرد : عندما يتعرض الفرد لموقف لا يمكن ضبطه والتحكم فيه فإنه يجب عليه أن يتبنى أهدافًا جديدة تلائم هذا الموقف .
- القيام ببعض التمرينات الرياضية : وهي تساعد الفرد على تغيير استجاباته الفسيولوجية وتساعده على الاسترخاء وتغيير نمط الحياة والبعد عن المشاكل .
- الاستعداد للإنهاك النفسي قبل حدوثه : وهذا الأسلوب يعد الفرد لمواجهة المواقف المسببة للإنهاك النفسي والطرق الممكنة لمعالجة الموقف بطريقة أكثر فاعلية
كذلك هناك عدد من الأساليب للتكيف مع المواقف المسببة للإنهاك النفسي ؛ منها :
- محاولة فهم الأشياء حسب أهميتها النسبية .
- محاولة تجنب المواجهات .
- الاسترخاء بعد الانتهاء من العمل .
- تفهم الموقف بصورة موضوعية مع السيطرة الكاملة للفرد على مشاعره الخاصة به .
- عدم ترك المشكلة تمر قبل أن يحلها بصورة مقنعة .
- محاولة نسيان مشكلات العمل بعد انتهاء اليوم .
- رؤية الجانب المتفائل من الموقف .
- تحديد مجموعة من الخطط الخاصة بمواجهة مصادر التوتر .
- التحدث عن موقف التوتر مع فرد ما في العمل .
- الابتعاد عن موقف التوتر لفترة معينة .
- تحديد الأهداف بواقعية .
- قبول ما لا يستطيع تغييره .
- تجنب تعاطي الأدوية .
- التأمل الروحي والديني واللجوء إلى الله لتخفيف الإنهاك الناتج عن الضغوط .
كذلك من أساليب مواجهة الآثار السلبية للإنهاك النفسي:
- الاعتراف بوجود المشكلة: بدون الاعتراف الواضح من الأفراد بأنهم يعانون فعلاً من آثار الإنهاك النفسي ، فسوف يكون مصيرهم الفشل في مواجهته .
- إعادة ترتيب الأولويات: لابد أن يعتّرف الأفراد بأن هناك استجابة في تحقيق كل ما يرغبون من أهداف ، ولذلك فلابد من وضع أولويات لتلك الأهداف .
- تدعيم النفس بشبكة من الدعم الاجتماعي: لاشك أن للأصدقاء الحقيقيين دورًا فعالاً في تفهم طبيعة عمل الفرد والمشاكل التي يواجهها ، وبالتالي يمكن أن يلعبوا دورًا كبيرًا في التخفيف من حدة المشاعر السلبية للفرد نحو نفسه ونحو عمله .
- تقسيم الحياة اليومية بين العمل والاهتمامات الأخرى غير المرتبطة بالعمل : يؤدي تعلم الفرد ترك همومه ومشاكله في المكان الذي يعمل فيه ، إلى أن يصبح لديه وقتًا كافيًا خارج العمل للتغلب على الآثار السلبية للإنهاك.
- إيجاد هوايات ونواحي للاهتمام خارج نطاق العمل : تؤدي ممارسة هذه الأنشطة خارج نطاق العمل إلى تمكين الفرد من تجنب الجمود والملل .
في حين عرضها آخرون في:
- عدم المبالغة من جانب الفرد في توقعاته الوظيفية.
- توسيع نطاق المسئولية للأفراد والعمل على إيجاد فرص في المشاركة في اتخاذ القرارات التي تخصهم.
- إعطاء الأفراد قدرًا كافيًا من الاستقلالية في القرارات الخاصة بأعمالهم.
- إيجاد روح التآزر والاستعداد لتقديم الدعم النفسي في بيئة العمل .
- تقليل العبء الوظيفي.
- الابتعاد لفترة معينة عن العمل الاعتيادي والانشغال بمسئوليات أخري.
- تكوين صداقات مع مهنيين أخريين في مجالات غير المجال الذي يعمل به.
- الإعداد أو التدريب على مهارات العلاقات والتعامل مع الأخريين.
- الاهتمام ببرامج التطوير والنمو من الناحية المهنية.
- معرفة طرق لتقليل الضغط العصبي والقلق الناجمين من ظروف العمل.
- النظرة للقيم الإنسانية من جانب المسئولية على أنها أهم القوانين والتنظيمات الإدارية التي تحكم المسئولية.
وهناك مجموعة من الخطوات التي ينبغي إتباعها للتخلص من الإنهاك النفسي لدى العاملين ، وهى :
(1) التعرف على الأعراض التي تشير إلى قرب حدوث الإنهاك النفسي ، وتشمل:
- الشعور بالتعب أو الكآبة أو الملل .
- تغيرات في عادات الأكل والنوم والأمور الحياتية الأخرى .
- سرعة الانفعال ، والنسيان ، وعدم القدرة على اتخاذ القرار .
- مشكلات دائمة مع الأشخاص المقربين .
- زيادة في التدخين في حالة الشخص المدخن أو استعمال العقاقير .
- ارتفاع في ضغط الدم ، وزيادة سرعة دقات القلب والتنفس .
- آلام الصدر والظهر والصداع .
- قرحة المعدة .
- عدم الاهتمام بالآخرين بصورة عامة والشعور بالعزلة .
- فقدان الثقة بالنفس والدرجة المنخفضة من مفهوم الذات .
- عدم الاستمتاع بالعمل .
- سهولة الانفعال مع الآخرين .
- فقدان الاهتمام بإتباع الأساليب الجيدة في العمل .
(2) تحديد الأسباب من خلال الحكم الذاتي ، واللجوء إلى بعض الاختبارات التي توضح له أسباب الإنهاك.
(3) تحديد الأولويات في التعامل مع الأسباب التي حددت في الخطوة السابقة ، فمن الناحية العملية يصعب التعامل مع الأسباب دفعة واحدة .
(4) تطبيق الأساليب: يتطلب التعامل مع الأسباب التي حددت واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإنهاك منها:
- تكوين صداقات لضمان الحصول على دعم اجتماعي في حالة مواجهة للمشكلة.
- تعلم كيفية الاستفادة من الوقت .
- تنمية هوايات خارج جو العمل .
- مواجهة الحياة كتحدي للقدرات الذاتية .
- الابتعاد عن العمل كأخذ أجازة كلما أمكن ذلك .
- الاعتراف الشخصي بوجود المشكلة لزيادة الايجابية في مواجهتها .
ومن العرض السابق لأساليب وخطوات مواجهة الإنهاك النفسي يتضح أن الإنهاك النفسي عملية ليست بالسهلة ؛ إذ تتطلب من المعلم أو الأخصائي الاجتماعي أولاً الشعور بالمشكلة (النهك) فلا علاج بدون ألم ، ثم تحديد تلك المشكلة حتي يتم تحديد الأسلوب المناسب من خلال الأعراض الناجمة عن المشكلة ثم تجريب الأسلوب ثم تدعيمه وتأكيده حتى يستطيع الفرد التخلص من النهك.