خريطة الموقع الثلاثاء 7 فبراير 2012م
إستراتيجيات تعليم الأطفال ذوي صعوبات التعلم  «^»  اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه  «^»  التربية بـ"لغة الحُب" و فن استخدامها مع طلاب التربية الفكرية ..!!  «^»  وزن المولود يؤثر على الإصابة بالتوحد  «^»  كيف يمكن اكتشاف تأخر التحصيل الدراسى؟  «^»  تطبيقات «آي باد» للمصابين بالتوحد وذوي الاحتياجات الخاصة  «^»  زراعــة القـوقعـة  «^»  مخلفات العصر تعتبر سببا لإنجاب أطفال توحديين ومتعددى الإعاقات  «^»  هل هناك علاج دوائى لمرض التوحد يحسن من حالة الأطفال؟  «^»  حمض الفوليك والصلب المشقوق جديد المواضيع
صحة الحرس تؤهل مرضى زراعة القوقعة لمدة 3 سنوات بعد العملية الجراحية  «^»   إذا شفتني - فلم سعودي قصير أبطاله من المكفوفين .. ( فيديو )  «^»  “المدنية” تخصص الإعاقة العقلية ضمن قوائم الوظائف النسوية  «^»  "عون" تدرب فتيات على أول دبلوم في مرض التوحد  «^»  الدكتور بدر النصيري مستشاراً تربويا بجمعية الأطفال المعوقين   «^»  تزامنا مع اليوم العالمي للاعاقة الدكتور بدر النصيري في ادبي الجوف  «^»  أجهزة لذوي الإعاقة البصرية تساعدهم على التفوق الدراسي  «^»  اكتشاف آلية جينية تسبب التوحد !  «^»  مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة يقر برنامجا وطنيا للصحة النفسية  «^»  «صعوبات التعلم النظرية والتطبيق»... أحدث إصدارات دار المسيلة جديد الأخبار

المقالات
الإرشاد الأسري
«تسمم الحمل» محطة حساسة في رحلة العمر! (2)

د. كميل فرام







د. كميل فرام
نقلاً عن صحيفة الرأي الأردنية
مجلة احتياجات خاصة

ولتوضيح معنى القصور بوظائف الأعضاء في الجسم فيختلف حسب العضو المتأثر حيث لا يجوز التعميم أو الشمول فمن ناحية القلب والدورة الدموية يحدث عموما تقلص عام بالأوعية الدموية، وزيادة مقاومة الأوعية الطرفية، وزيادة ضخ الدم من البطين الأيسر، ونقص ضغط الدم الوريدي المركزي، ونقص الضغط الشرياني الرئوي .وبالنسبة لتغيرات الدم فيحدث نقص حجم البلازما بالدم، وزيادة لزوجة الدم، وزيادة تركيز الدم، وزياد القابلية للتجلط .وأما القصور في وظائف الكلى فيشمل نقص معدل الترشيح الكبيبي، ونقص سريان البلازما في الكلى، ونقص تنقية حامض البوليك وهناك أيضا تغيرات مهمة في وظائف الكبد تتمثل أساسا في نخر الخلايا حول الوريد البابي، وتلف بخلايا الكبد، وتجمع دموي تحت غلاف الكبد، وأما الخطر الأكبر لمضاعفات ارتفاع ضغط الدم المصاحب للحمل فتتركز في تغيرات الجهاز العصبي المركزي سواء من حيث تجمع السوائل بين خلايا نسيج المخ، أو تطور ذلك لنزف بالمخ وما يسببه من آثار مدمرة في المدى القريب أو البعيد والذي يتكلل بالتشنجات العصبية اللاإرادية. ويتسبب ارتفاع ضغط الدم المصاحب للحمل (والذي يتفاقم بتسمم الحمل المصحوب بالتشنجات العصبية سنويا) بحوالي 000,50 حالة وفاة بين الأمهات على مستوى العالم، وهناك تناقص ملحوظ في عدد الوفيات في البلاد التي لديها برامج للرعاية الصحية ورعاية الحوامل والتي تساهم بشكل أساسي في التشخيص المبكر للحالات والعناية المكثفة بالمرضى، وهو أمر يساعد على انخفاض عدد وفيات الأجنة بسبب المرض أيضا حيث أن المرض يتسبب بولادة مبكرة قبل اكتمال النمو الجنين والذي يساهم به أكثر من عامل نتيجة المرض نفسه مثل احتشاءات المشيمة و/أو انفصالها عن بطانة الرحم وفي كلا الأمرين فإن النتيجة هي نقص تغذية الجنين وتزويده بالأوكسجين. علاقة عمر الحامل بحدوث المرض يصيب مرض ارتفاع ضغط الدم المصاحب للحمل ''تسمم الحمل'' جميع الأعمار ، ولكن تزداد نسبة الإصابة بين الحوامل لأول مرة في عمر ما تحت العشرين عام، وما بعد سن الأربعين، وهناك عوامل تزيد من خطر الإصابة بتسمم الحمل أهمها تأخير الحمل حتى سن ما بعد 35 عام بغض النظر عن ظروف الأخير، ونقص العناية الطبية قبل الولادة، ووجود ارتفاع بالضغط قبل الحمل أو وجود مرض بالكلى، ووجود تاريخ مرضى بالأسرة أو العائلة، وهو أيضا يصاحب مرض الذئبة الحمراء الجهازية بدرجة كبيرة، وكذلك يزداد فرصة حدوثه في حالات الحمل التي يصاحبها وفرة أو غزارة خملات المشيمة مثل الحمل المتعدد الأجنة أو/و الحمل العنقودي.

انواع ضغط الدم عند الحامل

هناك ثلاث أنواع من ارتفاع ضغط الدم عند الحامل، الأول منها هو ارتفاع الضغط المزمن، أي أن ارتفاع الضغط يكون موجودا قبل الحمل كمرض تتعايش معه السيد ويتم علاجه بتغيير نوعية الحياة وباستعمال بعض الأدوية المناسبة، وفي كثير من الأحيان يكون ارتفاع الضغط قديما قبل الحمل، لكن المرأة لا تكتشفه إلا أثناء فحوصات الحمل الدورية، وفي الغالب سوف يبقى الضغط مرتفعا بعد الولادة مع متابعة العلاج الدوائي والحمية بشكل دائم ومستمر لكونه ليس بسبب الحمل بل أن مصادفة الحمل ورعايته كانت السبب في اكتشافه، وهناك نوع آخر هو ما قبل الارتعاج، (ارتفاع ضغط الدم المصاحب للحمل) - تسمم الحمل - و يمكن لهذه الحالة أن تؤثر بشكل جدي على صحة الأم و الجنين معا، وهي تظهر في الغالب بالنصف الثاني من الحمل، وتؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وظهور البروتين في البول وتغير نتائج بعض التحاليل الدموية. وأما سبب هذه الحالة فهو غير معروف حتى الآن وهو مرتبط بالحمل وعليه استنبط الاسم اللغوي المتعارف عليه بتسمم الحمل.
وسوف يعود الضغط إلى قيمه الطبيعية خلال 6-12 أسبوعا بعد الولادة، أي أنه سيعود الجسم إلى حاله بعد انقضاء فترة النفاس، ولا يستدعي الأمر أي حمية غذائية ولكنه قد يستلزم تناول علاجات مخفضة للضغط لفترة الحمل المتبقية وفترة النفاس، وأما النوع الثالث فيتمثل في ارتفاع الضغط العابر ويظهر ارتفاع الضغط عند بعض النساء في فترة ما قبل الولادة فقط، دون وجود أية علامات لما قبل الارتعاج، ويعود الضغط إلى قيمه الطبيعية بعد الولادة، ولا تؤدي هذه الحالة إلى أية أذية للأم أو الطفل، وهي فترة عابرة ولا تترك أية آثار مؤذية. مشاكل ارتفاع الضغط أثناء الحمل يمكن أن يؤدي ارتفاع الضغط أثناء الحمل إلى مشاكل عديدة، منها البطء في نمو الجنين، ويؤثر ذلك في صحته العامة وتعتبر النساء اللواتي لديهن ارتفاع ضغط مزمن قبل الحمل أكثر عرضة لحدوث تناذر ما قبل الارتعاج، وارتفاع الضغط ليس المشكلة الوحيدة في هذه الحالة، بل هو واحدة من مجموعة اضطرابات مرضية متشابكة، ويمكن لهذا التناذر أن يؤدي إلى اضطرابات دماغية (صداع و اختلاجات) أو عينية (غباشة الرؤية) أو كبدية (آلام كبدية) أو دموية، كما يمكنه أن يؤخر تطور الجنين.
أما إذا تطور المرض نحو الارتعاج والاختلاج فإن حياة الطفل والأم تصبح مهددة، وتتطلب التداخل الطبي بإنهاء الحمل مهما كان عمره ونتائجه المتوقعة. علاج ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل التعامل مع ضغط الدم المصاحب للحمل يختلف عن التعامل مع ضغط الدم المزمن أثناء الحمل، سواء من حيث العقاقير العلاجية أو من أسلوب الحمية الغذائية، حيث أن ضغط الدم المصاحب للحمل لا يتطلب من المريضة إتباع وسائل الحمية الغذائية المتبعة والمعروفة لدى مرضى القلب والضغط، ولكن مرضى الضغط المزمن فيطلب منهم الاستمرار بالحمية الغذائية الأصلية التي كانت متبعة قبل الحمل، لأن الوضع الصحي الجديد يتطلب بتغير نوعية العلاج والذي يناسب الأم الحامل دون أخطار جانبية متوقعة على الجنين، والأمر المختلف في واقعه هو العلاج العقاري حيث تختلف نوعية العلاج حسب نوع ارتفاع الضغط فارتفاع الضغط المزمن تمكن الطبيب أن يحافظ على العلاج الدوائي الذي كانت تستخدمه المرأة قبل الحمل، أو قد يقوم بتغييره إذا كان ضارا بالجنين، وسوف يقوم الطبيب بمتابعة الحمل بواسطة الأمواج فوق الصوتية بشكل أكثر من المعتاد، وسوف يلجأ إلى التحاليل الطبية، خاصة في النصف الثاني من الحمل، للوقاية المبكرة من حالة ما قبل الارتعاج، وأما ارتفاع ضغط الدم المصاحب للحمل فيعتمد العلاج الذي يختاره الطبيب في هذه الحالة على مدى قرب الولادة وعلى حالة الجنين والأم، والحل الوحيد لإيقاف حالة ما قبل الارتعاج هو ولادة الطفل، مما قد يسبب له مشاكل صحية إذا ما كان الوقت مبكرا جدا، ويعود اتخاذ هذا القرار للطبيب المعالج الذي يقدر الوضع بحسب حالة الأم والجنين، ويقوم بمتابعة الحمل بشكل مكثف. وبشكل عام فهناك أدوية تخفض الضغط أثناء الحمل دون أن يكون لها آثارا سلبية على الأم أو الجنين، ويطلب من الأم ضرورة مراقبة حركات الجنين بشكل حثيث، لأن هناك فرصة فعلية بنقص تغذية الجنين بسبب ارتفاع ضغط الدم وزيادة فرصة التصلب الشرياني.
والنصيحة الطبية باختصار يجب أن تعلم السيدة الحامل وزوجها أن هناك تغيرا فسيولوجي معروف بجميع الوظائف الحيوية لأعضاء الجسم أثناء الحمل، ومنها الجهاز البولي الذي يتكون أساسا من الكليتين، وأهم الأعراض المصاحبة لخلل وظائف الكليتين أثناء الحمل هي ارتفاع ضغط الحامل، وحدوث تورم في الجسم بحدود منتصف فترة الحمل، ووجود بروتين(الزلال) في البول لدى الحامل، وقلة السائل الامنيوني إضافة إلى صغر حجم الجنين عن الحجم الطبيعي وخلل وظائف الجهاز البولي لو استمرت سوف تتكلل بارتفاع ضغط الدم المصاحب للحمل والمعروف بتسمم الحمل، والعلاج يقرر بعد الفحص والذي يتكون من العلاج الانتظاري أو العقاري (خافضات الضغط) حسب درجة ارتفاع الضغط ومدة الحمل والأعراض المصاحبة للارتفاع. واستمراره يمثل خطورة عالية لأنه قد يصاحبه بعض المشاكل التي قد تحدث للجنين أو السيدة الحامل أو كليهما. فمثلا قد يصاحب ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل صغر نمو الجنين (أو تأخر نموه) الناتج عن ضعف وظيفة المشيمة، كما قد يصاحبه قلة السائل الأمنيوني حول الجنين أو في بعض الحالات النادرة وفاة الجنين فجأة داخل الرحم والناتج عن الضمور الشديد للمشيمة أو الانفصال المفاجىء لها. والنصيحة المجانية في هذا المقام تلزم السيدة الحامل متابعة الحمل عند الطبيب خصوصا في الشهور الأخيرة لفحص ضغط الدم والبول وفي حالة اكتشاف ارتفاع ضغط الدم يتم التأكد أولا من عدم وجود خلل وظيفي في الكلية قد يؤدي إلى ذلك كما يجب التأكد من النمو الصحيح للجنين بالفحص بالموجات الفوق الصوتية والتأكد من مرور الدم بشكل طبيعي في المشيمة إلى الجنين، وتتم معالجة هذه الحالات عادة بالأدوية الخافضة للضغط مثل دواء ألدومت وهي من الأدوية التي تستخدم بكثرة أثناء الحمل لأمان استخدامها. كما يجب متابعة فحص وظائف الكلية في هذه الفترة والتأكد من أن نسبة اليوريا طبيعية في الدم كما يجب التأكد من أن نسبة حمض اليوريك في الدم طبيعية وأن كمية البول في الحدود الطبيعية. وهنا لا يتم التدخل عادة قبل حلول الشهر التاسع من الحمل إلا عند الضرورة مثل ارتفاع الضغط لدى الحامل وعدم استجابته للأدوية أو تدهور وظائف الكلية وارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم أو انخفاض معدل إخراج البول.
ومن المهم التأكد من أن نسبة الصفائح الدموية طبيعية في الدم وعدم وجود انخفاض فيها أو في نسبة الهيموجلوبين (خضاب الدم) لأنه في بعض الحالات النادرة قد يصاحب ارتفاع ضغط الدم انخفاض شديد في نسبة الصفائح الدموية أو نسبة الهيموجلوبين بشكل كبير. وارتفاع ضغط الدم ليس مبررا لإجراء عملية قيصرية للولادة، بل أن الأساس هو الولادة الطبيعية وأما فترة النفاس فإنها أيضا تعد مهمة من حيث متابعة الضغط ووظائف الكبد والكلية. وقد يستمر ارتفاع ضغط الدم بعد الولادة وبعد انتهاء فترة النفاس في بعض هذه الحالات ولكن في معظم الحالات فإن ضغط الدم يعود طبيعيا بعد ذلك ولا تحتاج المرأة إلى استخدام أي أدوية ولكن يجب متابعتها عند الحمل مرة أخرى لأن ارتفاع ضغط الدم قد يعاودها في الحمل الثاني ولكن في معظم الحالات تكون هذه الحالة مصاحبة فقط للحمل الأول مما يدعم فرضية وجود النظرية المناعية لتفسير ذلك. ولا توجد أية فحوصات يمكن القيام بها قبل الحمل لمعرفة من هي الحامل التي تكون أكثر عرضة لهذا الارتفاع في ضغط الدم المصاحب للحمل. الخاتمة إن حقيقة ارتفاع التوتر الشرياني أو ضغط الدم من المشاكل الشائعة أثناء الحمل والتي يصاحبها مضاعفات عديدة تؤثر على الأم والجنين وتحتاج إلى متابعة وعناية دقيقة، وفي معظم الحالات يختفي ارتفاع ضغط الدم بعد الولادة ولكنه أحيانا قد يستمر الضغط بعد الحمل وتزداد خطورة المضاعفات. وفي دراسة نشرت في مجلة النساء والولادة الأمريكية، أجريت في جامعة الترخت في هولندا بينت أن ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل قد يزيد نسبة التكلس في الشرايين حوالي 57%.، وتزداد خطورة تصلب الشرايين في المستقبل عند تقدم العمر، واعتبرت الدراسة أن الحمل يعتبر اختبارا لمعرفة سلامة الشرايين، وأن المريضات اللواتي تعرضن لارتفاع في ضغط الدم أثنا ء الحمل يحتجن لفحوصات متابعة دقيقة في المستقبل لاكتشاف أي تغيرات قد تحدث في المستقبل. إن مراجعة الطبيب بشكل روتيني مبرمج يعتبر متطلبا أساسيا لعبور بحر الحمل ومواجهة أعاصيره دون مشاكل صحية، وأما الإهمال في أي فترة زمنية من فترات الحمل قد يكلف المهمل حياته أو حياة جنينه مع الدعاء بالصحة الجيدة للجميع.

د. كميل فرام
اختصاصي النسائية والتوليد
مستشفى الجامعة الأردنية أستاذ مشارك
كلية الطب/ الجامعة الأردنية

نشر بتاريخ 07-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 4.90/10 (230 صوت)


 






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.spneeds.org - All rights reserved

مجلة احتياجات خاصة منتديات احتياجات خاصة  مجلة الإعاقة الغامضة التوحد  مناهج احتياجات خاصة المكتبة الخاصة عروض البوربوينت
التربية الخاصة  الموهوبين الإعاقة البصرية الإعاقة العقلية الإعاقة السمعية الإعاقة الحركية الاضطرابات السلوكية والتوحد صعوبات التعلم اضطرابات التواصل فيديو التربية الخاصة

الصور | المواضيع | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية