خريطة الموقع الخميس 9 فبراير 2012م
إستراتيجيات تعليم الأطفال ذوي صعوبات التعلم  «^»  اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه  «^»  التربية بـ"لغة الحُب" و فن استخدامها مع طلاب التربية الفكرية ..!!  «^»  وزن المولود يؤثر على الإصابة بالتوحد  «^»  كيف يمكن اكتشاف تأخر التحصيل الدراسى؟  «^»  تطبيقات «آي باد» للمصابين بالتوحد وذوي الاحتياجات الخاصة  «^»  زراعــة القـوقعـة  «^»  مخلفات العصر تعتبر سببا لإنجاب أطفال توحديين ومتعددى الإعاقات  «^»  هل هناك علاج دوائى لمرض التوحد يحسن من حالة الأطفال؟  «^»  حمض الفوليك والصلب المشقوق جديد المواضيع
صحة الحرس تؤهل مرضى زراعة القوقعة لمدة 3 سنوات بعد العملية الجراحية  «^»   إذا شفتني - فلم سعودي قصير أبطاله من المكفوفين .. ( فيديو )  «^»  “المدنية” تخصص الإعاقة العقلية ضمن قوائم الوظائف النسوية  «^»  "عون" تدرب فتيات على أول دبلوم في مرض التوحد  «^»  الدكتور بدر النصيري مستشاراً تربويا بجمعية الأطفال المعوقين   «^»  تزامنا مع اليوم العالمي للاعاقة الدكتور بدر النصيري في ادبي الجوف  «^»  أجهزة لذوي الإعاقة البصرية تساعدهم على التفوق الدراسي  «^»  اكتشاف آلية جينية تسبب التوحد !  «^»  مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة يقر برنامجا وطنيا للصحة النفسية  «^»  «صعوبات التعلم النظرية والتطبيق»... أحدث إصدارات دار المسيلة جديد الأخبار

المقالات
التربية الخاصة
وزيرٌ أردُنيٌّ كفيفٌ، متى؟

 بقلم: جهاد صُعيليك







وزيرٌ أردُنيٌّ كفيفٌ، متى؟
بقلم: جهاد صُعيليك

الآن مع تكليفِ رئيسٍ جديدٍ للحكومة واستِعار بورصة الترشيحات الوزارية التي ما خمَدت يوما، ثمّةَ سؤالٌ قديمٌ جديدٌ أودُّ أن أطرحَه هذه المرة للنقاش بصوتٍ عالٍ: متى سيكون لدينا في المملكة وزيرٌ كفيفٌ أو من فئةِ الأشخاص الاستثنائيين؟

لعلها المصادفة وحدها هي التي جعلتني أديرُ شاشةَ الرائي (التلفاز) ربيعَ العام الماضي لأشاهد جزءاً من جلسة الثقة برئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين وقت كلمة أحد النواب الكفيفين في الدوما.. كان يقرأ خطاباً مكتوباً بلغة بريل بثقةٍ وبلا أي تأتأةٍ وبنقاشٍ موضوعيٍ وعلميٍ كاملٍ موثقٍ بالأرقام والأدلة، يردُّ عليه الدَّاهِيةُ بوتين بالسويّة نفسها التي يردُّ بها على أيِّ نائبٍ آخر، ويأخذ كلماتِه على محمل الجدِّ والندية، لا محمل الشفقة،... يحتُّد عليه مرةً ويداهنه أخرى، لكنك لا تشعر أبدا أنه يخاطبُ نائبا كفيفا!!

ولا يغيب عن البال اسمُ ديفيد بلانكيت وزير التربية ثم الداخلية البريطاني في حكومة طوني بلير، والذي لم يكن فقدانُه البصرَ عائقاً أمام ممارسته كامل صلاحياته الوزارية دون استثناء بما فيها التعامل مع ملف الإرهاب الشائك (إذْ كان وزيرَ الداخلية أيام تفجيرات 77 الدامية وأشاد الجميع بأدائه يومها).. بل إن "وزرنته" وصلت إلى حدِّ خيانة زوجته في الفضيحة المعروفة، تماما مثلما يفعل بقية الوزراء (على الأقل، عندهم)!!!

أرفعُ وظيفةٍ عامةٍ وصلها كفيفٌ في الأردن هي مساعدُ أمينِ عام وزارة التنمية الاجتماعية التي شغلها، فيما أذكر، الأستاذ خضر قبطان أوائلَ التسعينيّات (وليُصَوّبْني مشكورا من يجد أنني أخطأتُ في الاسم أو المنصب)، وربما لا يتكرر اسمُ كفيفٍ آخرَ في الأدبيات الوظيفية الأردنية المعاصرة سوى الدكتور فضل حسن عباس الأستاذ بالجامعة الأردنية، والذي يذكره كثيرٌ من الأردنيين من برنامجه الصباحيِّ الجميل لتفسير القرآن الكريم بالإذاعة الأردنية في السبعينيات والثمانينيات، أي قبل عمرو خالد بعُقود.

وعلى الصعيد العربي، لا نكادُ نذكرُ إلا اسمَ عميد الأديب العربي الدكتور طه حسين الذي عمل وزيرا للمعارف في مصر قبلَ أكثر من خمسين عاما، والمفتيَيْن العاميْن السعودييْن السابق والحالي (أعني ابنَ باز وآلَ الشيخ). وهنالك في القطاع الخاص، أردنيا وعربيا، نجاحاتٌ تستحق التقدير مثل قصة السيد قطيشات التي أشارت إليها قناة الجزيرة الإلكترونية قبل أسابيع. وفي وجدانِ كل واحدٍ منا قصةٌ مثيرةٌ للإعجاب عن جارٍ كفيفٍ كان يُصلِح "بوابير الكاز" أو يساعد الأطفال على قطع الطريق وما إلى ذلك.

لكن ماذا يعني تعيينُ وزيرٍ كفيف؟ إنه باختصار يعني أننا نجحنا تربوياً وتأهيلياً وأخلاقياً ووظيفياً بحيث أنه لم تعد الإعاقة البصرية (أو أي نوعٍ آخرَ من الإعاقة البدنية) تمنع شخصاً ما من تولي المسؤولية العامة، وبالتالي من إعطائه حقوقَ وواجباتِ المنصب المعني دون أن نشعر بالشفقة أو الحزن أو التعاطف أو ما إلى ذلك. وما يعنيه هذا هو أن نمتثل، مثلا، لتعليماته لأنه وزير، وليس أن نسخر منه انتقاماً من بشّار بن بُرد (أعمى يصير وزيرا، لا أبا لكمو!).. وأن يكون الوزير وزيراً بكل صلاحياته وهيبته واحترامه، لكن تصادف أنه يُعاني من إعاقة بدنية ما، وليس "معاقا" أشفقنا عليه فعملنا له كوتا! أن يكون الوزير وزيراً ننتقده حين يخطئ، نمتدحه حين يصيب، ونصبُّ جامَّ غضبنا عليه حين نعاتبه، ونعانقُه بكل أخوّة حين نسامحه، لكننا لا نتذكر أبدا أنه يعاني من إعاقة إلا حين يذكرُ هو لنا نكتةً عنها! أن يكون الوزيرُ إنسانا آخر، مثلنا تماما، لكن تصادف أنه يعاني من إعاقةٍ بدنيةٍ ما!

ترى هل لدينا الجرأة، وهل نحن جاهزون، لنفكّر في خوض هذا الامتحان الإنساني العسير... ليس فقط على المستوى السياسي، بل حتى على المستوى الوظيفي والفني والشخصي.. ترى هل سنسمح لهذا الوزير باقتناء كمبيوترٍ مزوّدٍ بمنظومة للعنايةِ بفاقدي البصر، أم سنعتبره إنفاقا غير مبرر في ظل الضرورة الوطنية الماسّة لمياوماتِ الوزراءِ والنواب؟ وهل سيحترمُ مديرو الدوائر ورؤساء الأقسام اجتماعاتهم معه أم يتسللون لِواذاً؛ سواء أكان ذلك هرباً من تحمّل المسؤولية أم لإثباتِ أنه وزيرٌ لا يَمون على "أصحاب العَظَمة" مُديري الدوائر ورؤساء الأقسام؟

نعم، أسأل: كيف ستتعامل البيروقراطية الأردنية بتقاليدها المعروفة مع وزيرٍ كفيف؟ وكيف ستتعامل "حبال الغسيل" الصفراء، المسماة بعضَ الصحافة الأسبوعية، مع هكذا وزير، وخاصة لجهة فنون الاحتيال والابتزاز؟ أما مجلسُ النواب القادم، على خير، إن قَدِم، فكيف سيقيّم أعضاؤه هذا الوزير وهل سيتبارون في التنقيب في حياته الخاصة لتسجيل نقاطٍ عليه أم يحجبون الثقة عن رئيس الحكومة الذي لا يشفق على المكفوفين ويكلفهم بأعمال المُبْصِرين الشاقة؟ الأرجح أنهم سيسألون عن مقدار المياومات التي سيحصلون عليها لمساعدته في الوصول لمقعدِه تحت قبة المجلس! (بيعملوها!!)
وأنتم يا طائفة المستوزرين، ماذا ستفعلون لو اتصل بكم رئيس الحكومة المكلف يسأل رأيكم في كفاءة صديقكم أو زميلكم فلان، الكفؤ والمؤهل، والذي تصادف أنه يعاني من إعاقة بدنية؟ ويا أيها الوزراء العتيدون، كيف سيكون تعاملكم مع زميلكم الوزير الكفيف، وهل سترتقون إلى مستوى الطموح بكم أن تكونوا "وزراءَ لا موظّفين"، تضعون أنفسَكم قدوةً للبلد كلها في التعامل الرفيع، مهنياً وسياسياً وأخلاقياً، مع زميلٍ لكم لا يقِلُّ عنْكم تأهيلا للمنصب العام، بَيْدَ أنه تصادف أنه يعاني من إعاقة بدنية ما؟

لا أقصد هنا الإفراطَ في الأسئلة، قدرَ ما أقصدُ التذكير بحقائقَ بدهيّةٍ ذاتِ جدوى، تتمثل أولا في أننا لا زلنا حتى الآن لم نتجاوز في تعاملنا مع الأشخاص الاستثنائيين عموما، والمكفوفين خصوصا، منطق الشفقة، وهذا أسلوبٌ خاطئٌ وسيئٌ للتعاملِ معهم. إنه يُشعِرُهم بالعجز، في الوقت الذي يتوقون فيه إلى إطلاق طاقاتهم واستخدامها الاستخدامَ المفيد. هنالك فرق بين أن تدفع كرسيا متحركا لصديقٍ يُعاني إعاقة حركية لأنك تريد أن تتمشى معه وتستشيره في أمر، وبين أن تفعل ذلك لأنك تشفق عليه أو تشعره أنه يحتاج لمن يدفعه!

والحقيقة أن قضية المساواة هنا هي في غاية الأهمية خاصة في صعيد التنشئة الذهنية للأشخاص الاستثنائيين وتعزيز الثقة بالنفس لديهم ولدى أقرانهم الذينَ لا يُعانونَ إعاقاتٍ بدنية في مراحل التعليم الدنيا. فالمطلوب أن نتعامل معهم منذ الصغر على أساس المساواة التامة وتعويدهم تحمّل المسؤولية والتعامل الإيجابي مع التحدياتِ اليومية، بحيث لا يختلف عليهم إلا أدوات التواصل ووسائل التعليم. وهذا الغَرْسُ في الصغر ضروريٌ جدا لكي يكون القطافُ في الكبر ناضجا وسليما ومثمرا. وأذكّر هنا أن ليس كل الإعاقات الحركية تتطلب الانضمام لمدارس التربية الخاصة.

وثانيا أن برامجنا التأهيلية والتعليمية للمكفوفين، ليس في الأردن فحسب بل وفي بقية أرجاء الوطن الكبير كذلك، لا تزالُ مقتصرةً على منطق التأهيل التعليمي الأدنى الذي يساعد في تأمين واقع وظيفي، هو في الغالب أدنى. وما الحالاتُ التي تتجاوز ذلك إلا حالات فردية تفوقت بإرادة ذاتية صلبة تقارعُ الجبال ودعم عائلي متين وبعضِ بوّابات الفَرَج من كِرام هذه الأمة. لكن ماذا يحصل إذا حاول كفيفٌ سبْرَ أغوار شبكة الإنترنت مثلا ؟ هل تعرفون الآن يا مُصممي مواقع الإنترنت العربية أهمية وجود نسخ نصية من مواقعكم؛ لأنها الأنسب للقراءة على كمبيوترات بريل. هل عرفتم الآن يا يونيسكو ويا أليسكو ويا إسيسكو أهميةَ وجود كتب عربية بلغة بريل أو على الأقل أهمية توفير نسخ نصية (أي قابلة للمعالجة في برامج معالجة النصوص وليست مُصورة) من الكتب والمجلات العربية على شبكة الإنترنت ليمكن تحويلها إلى لغة بريل! هل عرفتم الآن يا مؤسساتنا الوطنية ما أهمية تدريب الأشخاص الاستثنائيين على ما هو أكثر من برنامج وورد والطباعة بالآلة الكاتبة كالبرمجة المتقدمة وتصميم الدارات الإلكترونية ومبادئ التفكير الإبداعي وأسس التسويق وبناء المشاريع الصغيرة. وأنا لم أتحدث بعدُ عن الدراسات العليا أو التدريب المهني المتخصص أو ... أو...

لقد آن الأوانُ أن نوفّر للأشخاصِ الاستثنائيين حريةَ وإمكانيةَ تنميةِ مداركِهم الذهنيةِ والعقليةِ والفكريةِ إلى مجالاتٍ أرحبَ وأوسعَ؛ تسمُو بهم وتُعلي من شأن قُدُراتهم الفكرية وإبداعاتهم الخلاقة ومهاراتهم المهنية، فذلك أفضلُ تطويرٍ نقدّمه لهم. تذكروا أن توماس أديسون مخترع المصباح الكهربائي وآلة التسجيل الفونوغراف وعشرات الاختراعات الأخرى ومؤسس شركة جنرال إلكتريك... كان كفيفا!!!

هذا في جانب، أما في جانب آخر فإننا في حاجة لبرامج واضحة وخطط طويلة الأمد لإدماج الأشخاص الاستثنائيين كأفراد منتجين ومسؤولين في المجتمع وأنشطته المختلفة. وسيكون من الخطأ الفادح أن يتم التعامل مع هكذا برامج باعتبارها مسؤولية وزارة التنمية الاجتماعية أو المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين فحسب، بل هي مسؤوليتنا جميعا. إن إدماج الأشخاص الاستثنائيين هو مسؤولية كل جهة تنظم أو تدير أي أنشطة على الأرض الأردنية بحيث يشعرون أنهم جزء طبيعي لا يتجزأ من الجمهور المستهدف. ونحن الآن مقبلون على انتخابات بدرجات مختلفة، ما يجعلني أوجّه الدعوة إلى أجهزة وزارة الداخلية ووزارة التنمية السياسية وكل الجهات المعنية بالانتخابات الإقليمية والنيابية إلى دراسة مدى جاهزية منظومتنا الانتخابية لخدمة الأشخاص الاستثنائيين مثل إمكانية طباعة بطاقات الانتخاب وقوائم المرشحين بلغة بريل، وتسهيل دخول الكراسي المتحركة إلى مراكز الاقتراع من خلال ممرات خاصة وما إلى ذلك.

ولعلها فرصة لاقتراح أقدمه إلى المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين ووزارة التنمية الاجتماعية بإصدار قائمة مواصفات checklist للأنشطة والفعاليات والبرامج والمباني والجامعات وما شابه لقياس مدى جاهزيتها لخدمة الأشخاص الاستثنائيين، ولتكن النتيجة على شكل ملصق للجودة الأخلاقية يحمل عبارة مثل صديق للأشخاص الاستثنائيين Exceptional Persons-Friendly وهذا مجرد اقتراح بسيط نأمل أن يترك بصمة ولو صغيرة في مكان ما. وأبدأ بالتمني أن تتأهل التشكيلة الحكومية الجديدة لشروط الحصول على ملصق الجودة الأخلاقية المقترح.

قبل شهور، كتبَ أحدُهم في الصحافة اليومية ساخراً من فكرة تعيين مترجم كفيف في إحدى المؤسسات الوطنية. ودون أن أعذرَه، أقولُ أنه ربما لا يعلم أن رئيس قسم الترجمة في التلفزيون المصري الشقيق منذ ما يزيد على عشرِ سنين شابٌ مصريٌّ كفيف، ينجز كل أعماله على كمبيوترٍ مزودٍ بلوحةِ مفاتيحَ خاصةٍ وطابعةٍ بلغة بريل زوّدتُه بهما شركة آي بي أم من خلال مركزها العربي في القاهرة! وعلى ضخامة ذلك القسم وكثافة عمله، لا يزال عبد الرحمن على رأس عمله بكفاءةٍ واقتدارٍ يشهدُ بِهِما رؤساؤه ومرؤوسوه على حد سواء. لماذا تنجح التجربة عند أشقائنا ولا تنجح عندنا؟

ولماذا أذكر آي بي أم؟ لأقول إن أول شركة عربية أضافت إمكانية الطباعة بلغة بريل إلى برنامج وورد، بما يحمله ذلك من تيسير هائل للاستخدام، هي شركة أردنية استعان بها مُجمّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بلغة بريل وعدة جهات خليجية أخرى في برامجها الوطنية لرعاية وتأهيل المكفوفين، هل استعانت بها جهات أردنية؟ لا أعلم، وأتمنى أن يكونوا قد فعلوا.

في كل مرة أشاهدُ فيها شاباً أو فتاةً يقرؤون بلغة بريل، أتساءل: مع كل عمى البصيرة الذي يمتاز به بعضُ مذيعي ومذيعاتِ الأخبارِ العرب، ألم يحن الوقت أن نقدم مذيعَ أو مذيعةَ أخبار يقرأ من ورق مطبوع بلغة بريل، كي نجعلَ بصيرته الحية تُرينا الأعاجيب؟ ما رأيك يا مدير عام التلفزة وأنت تستعرض طابور الحسناوات لدورتك البرامجية المقبلة؟

لا أريد أن أكون قاسيا هنا، لكنّ هتلر قتل أكثر من 70 ألف مريض نفسي وأضعاف هذا العدد من الأشخاص المعوّقين، لأنه اعتبرهم عبئاً على المجتمع! ترى، ما هو حجم هتلر الذي يختبئ داخل ضمائرنا وسلوكياتنا وخططنا وتفكيرنا تجاه هؤلاء الأشخاص الاستثنائيين، وربما دون أن ندري؟

بشكلٍ عام، قد يكون اختيارُ وزيرٍ كفيفٍ، وعلى شرط اختياره لكفاءته بغض النظر عن كونه كفيفا، اختبارا عمليا لكفاءة منظومتنا الوطنية في رعاية وتأهيل الأشخاص الاستثنائيين، لكنه قبل ذلك وبعده امتحانٌ عسيرٌ لإنسانيتنا، ترى، هل ننجح؟ هل نقترب من النجاح؟

وللأمير الإنسان رعد بن زيد، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين، ولكل العاملين في هذا المجال في القطاعين العام والخاص، تحيةَ تقديرٍ وإجلالٍ وإكبارٍ على جهودهم الجبارة لتذكيرنا بإنسانيتنا في هذا المجال. وإلى كل أخٍ وأختٍ من الذين رفضوا أن يعيشوا خلف وهمٍ اسمه الإعاقة البدنية فأبدعوا في مسارات الحياة المختلفة... ألفُ تحيةٍ وقبلةٍ على الجبين!

* * *
ملحوظةٌ ذاتُ مغزى: تعجبني التسمية التي بدأت بعض الهيئات الدولية والأمريكية، الترويج لها لتسمية من نعرفهم باسم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة أو الأشخاص المعوقين: "الأشخاص الاستثنائيون Exceptional Persons، فعلا.. مع كل نجاحٍ يحققونه، تشعر أنهم حقاً استثنائيون! وفي الوقت الذي أستخدم هذه التسمية في مقالتي هذه، أدعو إلى تبنيها في وسائلنا الإعلامية المختلفة.

نقلاً عن مكتوب أعمال

نشر بتاريخ 14-12-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 5.55/10 (104 صوت)


 






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.spneeds.org - All rights reserved

مجلة احتياجات خاصة منتديات احتياجات خاصة  مجلة الإعاقة الغامضة التوحد  مناهج احتياجات خاصة المكتبة الخاصة عروض البوربوينت
التربية الخاصة  الموهوبين الإعاقة البصرية الإعاقة العقلية الإعاقة السمعية الإعاقة الحركية الاضطرابات السلوكية والتوحد صعوبات التعلم اضطرابات التواصل فيديو التربية الخاصة

الصور | المواضيع | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية