
حسب النبي ربيع واجه اعتراضات أسرته بالإصرار على لعبته
القاهرة - mbc.net
لم يمنع غياب البصر الذي يعاني منه الشاب المصري حسب النبي ربيع من ممارسة رياضة الكونغ فو القتالية ببصيرته، ليصبح أول مدرب كونغ فو كفيف في العالم.
ربيع -34 عاما- الذي فقد بصره تدريجيا في سنوات عمره الأولى، بدأ ممارسة هذه اللعبة قبل نحو 19 عاما، حتى أصبح الآن مشرفا على تدريب فريق "الكونغ فو" في نادي مدينة الفيوم جنوب القاهرة، ومن بين المتدربين عنده مكفوفون أيضا.
وعن رحلته مع هذه اللعبة، قال ربيع: "كنت في الخامسة عشرة من عمري عندما بدأت ممارسة الكونغ فو التي أعشقها منذ الصغر، آنذاك كنت أستمع إلى أحد أفلام الكونغ فو في أحد مقاهي المنطقة التي أقطن فيها، فسألت الحاضرين عن ماهية تلك اللعبة، وقررت فورا تعلّمها والتدرب عليها"، بحسب صحيفة الجريدة الكويتية.
واستطرد قائلا: "كانت البداية صعبة، وأولى خطواتي كانت داخل صالة الكونغ فو في مركز شباب حدائق القبة بالقاهرة، حيث شرح لي مدربي كل جزء في الصالة وكأنني أراه، وطلبت منه أن يعاملني كلاعبٍ مبصر. وكنت أصف له كل حركة يقوم بها وأشعر بحركاته وألاحظ تخلخل الهواء".
اعتراض العائلة
وردا على سؤال حول الصعوبات التي واجهته أثناء ممارسة هذه الرياضة، قال ربيع: "كان الجميع من حولي وفي مقدّمتهم أسرتي يعترضون على ممارستي هذه الرياضة العنيفة".
أما المشكلة الثانية -والكلام لربيع- هي أن اتحاد اللعبة في مصر لا يعترف بي، ويعترض على مشاركة المكفوفين، الأمر الذي دفع بعض اللاعبين الذين أدرّبهم إلى خوض البطولات تحت أسماء لاعبين ومدربين آخرين مبصرين.
لكن رغم هذه الصعوبات واصل ربيع ممارسة هذه اللعبة، حتى أثبت وجوده في تلك الرياضة التي تحتاج إلى إحساس عالٍ وتركيز شديد وسرعة بديهة وقوة سمع، لتحديد مكان اللاعب المنافس ووضعه.
أما عن كيفية تدريبه للمكفوفين على هذه اللعبة، أوضح أنه يحرص على تقوية حاسة السمع لدى المكفوفين باعتبارها الحاسة الأولى لديهم والتي تشكل عنصرا مهما لإتقان اللعبة وذلك من خلال تمارين عدة كإلقاء عملات معدنية مثلا على الأرض، والطلب منهم البحث عنها، ثم الانتقال لتعلم الحركات المختلفة سواء الضربات الثابتة أو المتحركة، وفنون الرياضة مثل اللينشاك والعصا والخنجر والزان.
وفيما يتعلق بطموحاته مع هذه الرياضة، أعرب ربيع عن أمله في أن يعترف به اتحاد الكونغ فو في مصر كلاعب ومدرب لهذه الرياضة كي ينتقل إلى مرحلة الاحتراف، وأن تولي الدولة اهتماما أكبر بفاقدي البصر ومراعاة ظروفهم.