كل شىء يمكن ان ينقلب رأساً على عقب أمام "المال والنفوذ"
رغم ان كل منهما لن يغير الحقيقة انك انجبت طفل معاق لكنهم سوف يغيرون فى النتائج والتعاملات ويصبحون المحرك الاساسى لصورة الغد .
الطبيب الذى يتحدث الى عائلة طفل معاق وهو يعلم مسبقا ان والدة يملك من المال ما يجعله لا يكلف نفسه مشقة السفر بل قادر على جلب افضل وابرع اطباء العالم ليكونوا رهن اشارته ،وبنفوذة سيسخر له امكانيات دولة لتساعدة وتدعمة..
الطبيب الذى يعلم ذلك سيتحدث بكل لطف ويحاول ان يجمل الحقيقة المرة ويغازل الامل ويجرى اتصالات بكافة مراكز الابحاث فى العالم ليقدم لك كل الدعم والمشورة ونفس الطبيب لن يكلف نفسه مشقة وصف صحيح للحالة اذا كانت الاسرة من المترددين على المستشفيات العامة وتنتظر اصحاب الايادى البيضاء لتسعفهم بدعم مادى سيكون الطبيب انسان اخر..
لن نقول كل الاطباء ولكن الغالبية العظمى ممن يضعفون امام المال والنفوذ ويعتبرونه المقياس الذى يوزن به البشروالمحرك الاساسى لمشاعرهم الانسانية
ليس افتراء لكنه خلاصة تجربة شخصية..
وقف الطبيب العالم واعلن بكل بساطة ان الطفلة"لا تسمع" بل ابتسم وهو يستنكر حالة الانهيار التى اصابتنا من النبأ وهو يدندن..! اخرج الوصفة الطبية وسجل اسم المعين السمعى من النوع الذى توقف العالم عن استخدامة منذ سنوات طويلة ،لم يترك لنا مجالا لاى استفسار او حتى يفتح امامنا بابا للامل..فنحن مجرد حالة من الاف الحالات ،نفس الطبيب كان اللقاء به بعد مكالمة هاتفية تعرف بها عن شخص ومكانه تلك الحالة.. فتغير كل شىء ترحيب واستقبال حار ومداعبة للصغيرة المعاقة..واكثر من ساعة زمن لتبسيط نوع ودرجة الاعاقة وتغيير لنوع المعين السمعى واتصالات بأكبر مراكز السمع فى العالم ورقم هاتفة الشخصى ليكون تحت الامر فى اى استفسار ..
مثل هذا الطبيب وبتلك المواصفات ستلتقى به كثيرا ،فى صورة.. اخصائى التخاطب والتأهيل والمعلم وافراد المجتمع ستجد نفسك مضطر أن تشترى ادميتك وادمية طفلك "بالمال والنفوذ"
أ.عفاف الغريب
عضوة بهيئة تحرير "مجلة احتياجات خاصة"
مواضيع الموقع جميلة جدا واحب ان استفسر هل كاتبة "من القلب" هى والده صاحبه القصة"قصة نجاح اسراء"
برجاء الاجابه
مجموعة المقالات مدهشة وبنفس الروح والاحساس لذلك غلب على الظن انها لنفس الكاتبة.برافوا استاذة على الموضوعات والاسلوب .
خلود مجدى