انحراف الهدف
.احيانا تكون الاهداف نبيلة وسامية ويكون الجهد المبذول كبير ومشجع ويستمر على هذا النحو وتدريجيا ينحرف الهدف ويضل الطريق ،وتجد من حملوا على عاتقهم مسؤليه نبيلة وسامية "يتبعون القطيع" ليتحولوا هم ايضا الى مجموعة من المنتفعين والمتاجرين بذوى الاحتياجات الخاصة.
اول القضايا التى تواجه اى اسرة لديها طفل معاق ليست فى صعوبه التشخيص لكن ندرة التأهيل وبخاصة التأهيل المنظم والمنتظم على يد مجموعة محترفة متمرسة تحمل علم وكفاءة وضمير
لهذا كانت الخيارات المطروحة امام الاسر اما الاقامة خارج الوطن العربى والحصول على تأهيل ورعايه لطفلهم" لا اعتقد اننا فى وطنا العربى رغم ثرواته المادية والبشرية قادرين للوصول حتى الان الى نصف تلك الرعايه الادمية والانسانية" وهذا الخيار غير متاح بالطبع إلا لقلة تملك المال الوفير وربما بغير حساب وكذلك القدرة على الحياة بعيدا عن الوطن الام والبديل الاخر هو الاكتفاء بمراكز التأهيل المتوفرة فى الاقطار العربية والتى كانت وربما ما زالت "لا تثمن او تغنى من جوع"
ومن منطلق الرفض وعدم الاقتناع بما هو متاح خاضت بعض العائلات تجربه تأسيس مؤسسات لتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة سعت وناشدت حكومات واشخاص ..وجمعت تبرعات وجندت نفسها ووهبت ذاتها لأنبل الرسالات الانسانية
ويبدأ العمل وتستمر المسيرة بنهج رائع لوقت معين ثم يبدأ العمل فى التكاسل ويتجهة منحنى العمل الانسانى الى الاسفل ،فقط لان المركز او المؤسسة كان لاصحابها هدف واحد وهو انقاذ انفسهم وتأهيل طفلهم ،فقط من اجلة كان كل الجهد وعندما يخرج من عنق الزجاجة لايلتفتون لطابور طويل ينتظر النجاة ،وتفتر الهمم ويتراجع كل شىء وياليت الامر يظل على وضعية التراجع فما يحدث ان ينحرف الهدف بشدة وبشاعة ليصبح من حمل رسالة "الانقاذ" هو من استحل التجارة بألآم الانسان .
الأستاذة / عفاف الغريب
عضو في هيئة تحرير "مجلة احتياجات خاصة".